1633 · ص293 · ج5
تقيموني ١ مِن عندكما، دعاني أتحدَّثْ معكما، فإذا جاء الخصمانِ تحوَّلَ إليهما، ثمَّ عاد. وقالَ ابنُ أبي ذِئبٍ: حضرتُهُ يقولُ لخصمٍ: اذهبْ يا خبيثُ، فاسجن نفسَكَ، فذهبَ وليس معه حَرَسِيٌّ، حتَّى أتى السجَّانَ، فسجنَ نفسَهُ.
وفي "مسند الشافعي ٢ " مِن طريقِ [ابن] عمرو بنِ رافعٍ، عن ابنِ خلدَةَ قالَ: جئنا أبا هريرةَ في صاحبٍ لنا أفلسَ، فقالَ: هذا الذي قضى النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "أيَّما رَجُلٍ ماتَ وأفلسَ فصاحبُ المتاعِ أحقُّ إذا وجدَهُ بعينِهِ".
ووثَّقَهُ النَّسَائيُّ، وعمرُو بنُ عليٍّ، وغيرُهما، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقاتِ" ٣. وكانَ يعقوبُ بنُ سفيانَ ٤ بإسناده عن ربيعةَ قال: قالَ ابنُ خلدةَ -وكانَ نِعْمَ القاضي- إذا جاءك الرَّجلُ يسألُكَ، فلا تكن همَّتُكَ أن تُخرجَهُ مما وقع فيه، ولتكن همَّتُكَ أن تتخلَّصَ ممَّا سألك عنه. وذُكرَ في "التهذيب" ٥.
٣٠٢٥ - عمرُ بنُ راشدٍ، أبو حفصٍ المدَنيُّ، الجاريُّ ٦.
١ تحرَّفت في الأصل إلى: لا تقيمان، والتصحيح من "تاريخ الإسلام" (وفيات ١٠١ - ١٢٠ هـ) ص ١٨٦.
٢ "مسند الشافعي" ص ٣٢٩ (١٥٢٧).
٣ "الثقات" ٥/ ١٤٨.
٤ المعرفة والتاريخ ١/ ٥٥٦.
٥ "تهذيب الكمال" ٢١/ ٣٢٨، و"تهذيب التهذيب" ٦/ ٤٨.
٦ "الميزان" ٣/ ١٩٥، و "المجروحين" ٢/ ٩٣، و"لسان الميزان" ٦/ ٩٧.