3829 · ص235 · ج9
إلى مسجدِ المُصطَفَى، وفزعتُ إلى الصلاةِ والدعاءِ والاستغفارِ والتضرُّعِ والبكاءِ حتَّى كانَ عندَ العصرِ فجاءني الغلامُ الأسودُ فآذنني بجنازتِهِمَا، فقال: أحضُرُ الصلاةَ عليهما ودفنَهُمَا، فحضرتُ وسألتُ عنهما، فقيلَ لي: من ولدِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ -رضي الله عنه-.
قالَ أبو عامرٍ: فما زلتُ جَزِعًا مما جنيتُ حتى رأيتُهُمَا في المنامِ عليهما حُلَّتانِ خضراوانِ، فقلتُ: مرحبًا بكما وأهلًا، فما زلتُ حذرًا مما وعظتُكُمَا بِهِ، فما صنعَ الله بكمَا؟ فقالَ الشَّيخُ:
أنت شريكي في الَّذِي نلتُهُ … مُستاهلًا ذاكَ أبا عامرِ
وكُلُّ مَنْ أيقظَ ذَا غفلةٍ … فنصفُ مَا يعطاهُ للآمرِ
مَنْ ردَّ عبدًا مُذنبًا آبقًا … كانَ كمَنْ ١ راقبَ للقاهرِ
واجتمعا في دارِعَدنٍ وفي … جوارِ ربٍّ مَلِكٍ ٢ غافرِ
[ ....... ] غلامٌ لأمِّ وَرَقَةَ
مضى فيمَنْ نُسِبَ إلى سَيِّدِهِ قريبًا (٥٠٤٦).
[ ....... ] مؤذِّنٌ قديمٌ
هو مُحمدُ بنُ نصرِ اللَّه بنِ يُوسُفَ (٣٩٧٧).
١ هنا زيادة كلمة "قد" في "صفوة الصفوة" ٢/ ١٩٧.
٢ في "صفوة الصفوة" ٢/ ١٩٧: "سيد غافر".