2225 · ص206 · ج7
وُصُولي إليهِ -صلى الله عليه وسلم-، ثُمَّ انتَبَهتُ فتَنَاوَلتُ المِقَصَّ وقَصَصتُهُمَا ١ مِن ساعَتِي، فَلَّمَا أصبحتُ شَكَرَني الجماعةُ عَلَى ذَلِكَ، فَقُلتُ لهم: والله مَا فعلتُهُ إلا لأجلِ كَذَا، وعَلِمتُ أَنَّ الخيرَ كُلَّهُ في اتباعِ السُّنَّةِ. قالهُ ابنُ فرحون ٢.
[٤٠٢٩] مُحَمَّدٌ، أبُو سُليمانَ المدنيُّ
قَال شيخُنَا في رابعِ "الإصَابةِ" ٣: ذكرَهُ ابنُ مندَه في "الصَّحابةِ" وقَال: ذكرهُ جماعةٌ فيهِم، وهُو وَهْمٌ منهُم، ثُمَّ أخرجَ من جهةِ أبي الفضلِ أحمدَ بنِ الحسينِ اللهبيِّ عن عاصمِ بنِ سويدٍ عن سليمانَ بنِ محمدٍ الكرمانيِّ عن أبيهِ رفعهُ: "منْ توضَّأَ فأحسنَ وُضوءَه ثمَّ خرجَ إلى مسجدِ قُباءَ … " الحديث، وقَال: الصَّوابُ عن محمَّدِ بنِ سليمانَ الكرمانيِّ عن أبي أُمامَة ابنِ سهلِ بنِ حَنيفٍ عن أبيهِ، قال شيخُنا: والحديثُ على الصَّوابِ عندِ ابنِ ماجَه ٤، وصحَّحهُ الحاكمُ ٥ من طريقِ حاتمِ بنِ إسماعيلَ وعيسَى بنِ يونس كلاهُما عن محمدِ بنِ سُليمانَ، وكذَا أخرجهُ بنحوهِ النَّسائيُّ ٦ من روايةِ مُجمِّعِ بنِ يعقوبَ عن محمَّدٍ، فكَأنَّ اسمَ الراوي انقلبَ على أبي الفضلِ وسقطَ اسمُ شيخهِ فتركَّبَ منهُ صحابيٌ، بل راوٍ لا وجودَ لهُ.
١ وقع في الأصل: "وقصصتها".
٢ "نصيحة المشاور" ص: ١٩٩.
٣ "الإصابة"٣/ ٥١٨.
٤ كتاب الصلاة، باب ما جاء في مسجد قباء، (١٤٧٧).
٥ كتاب الهجرة، (٤٢٧٩) وهو فيه: محمد بن سليمان الحزامي.
٦ كتاب المساجد، باب فضل مسجد قباء، (٧٠٧).