18 · ص196 · ج1
رأيتُ بخطِّه شيئًا أرَّخه في جُمادى الثاني سنةَ تسعٍ وعشرين وثمان مئة بالمدينة، وجلالٌ هذا هو: العلَّامةُ أحمدُ بنُ محمَّدِ بنِ محمَّدٍ الآتي. (٨٨).
٢٥ - إبراهيمُ بنُ الحارثِ بنِ خَالدٍ التّيْميُّ ١، والدُ محمَّدٍ.
قال البخاريُّ ٢: هاجرَ مع أبيه، وروى ابنُ مَندهْ بسندِه أنَّه من المهاجرين، وأنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بعثه في سريةٍ، وقال ابنُ عبدِ البَرِّ في ترجمة أبيه ٣: إنَّه وُلد [له] بالحبشة أولاد، منهم: إبراهيم، وماتوا هناك، وقال غيرُه: بل خرجَ بهم أبوهم يريدُ المدينة، فشربوا من ماء، فماتوا ٤. ووجودُ ولدِه محمَّدٍ بعد هذا يردُّ عليهما، والله أعلم.
٢٦ - إبراهيمُ بنُ حبيبٍ ٥، أبو إسحاقَ المدَنيُّ، ويلقَّب بابين، والدُ إسحاق، ووصيُّ الإمام مالكٍ ٦، ممَّن ذكره الدَّارقطنيُّ في "الرُّواة عنه"، وقال عبدُ الرَّحمنِ بنُ مهديٍّ: إنَّ إبراهيم -وكان من أصحابِ مالك العُتُق- أخبره أنَّ مالكًا عاد له، وأنَّ ابن مهديٍّ كتب لإبراهيم: إنَّ رجلًا حدَّثَ عن مالكٍ في التَّسليم على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أحاديث. قال ابنُ مَهديٍّ: فجاءني كتابه: إني سألتُ مالكًا، فلم يكنْ عنده إلا حديثُ عبدِ الرَّحمن بن القاسمِ، وأنكر ذا كلَّه.
١ "الإصابة" ١/ ١٥.
٢ انظر: "التاريخ الكبير" ١/ ٢٢.
٣ "الاستيعاب" ١/ ٢٩٢.
٤ قال الحافظ ابن حجر: لعلَّه كان له ابنٌ آخرُ يقال له: إبراهيم، غيرُ إبراهيمَ والدِ محمدٍ، إذ كيف يهلك في ذلك الزمان من يولد له محمد بعد دهر طويل. "الإصابة" ١/ ١٥.
٥ انظر ترجمته: "ترتيب المدارك" ٢/ ١١٦ و "الديباج المذهب" ٨٣.
٦ قال ابن عبد البر: كان لمالك أربعة من البنين: يحيى، ومحمَّد، وحمّادة، وأم البهاء. فأوصى بمحمَّد وحمادة إلى إبراهيم بن حبيب، رجل من أهل المدينة. "ترتيب المدارك" ١/ ١١٦.