← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
شمس الدين السخاوي البلدان والرحلات 902 هـ
A− A+
393 · ص241 · ج2
استُشْهِدَ بِأُحُدٍ، وهُو غَيْرُ الذِي قَبْلَهُ، لاخْتِلَافِ النَّسَبَينِ ١ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا ٢، وإنْ جَوَّزَ ابنُ الأثِيرِ ٣ أنَّهُ هُوَ. ٧٧٩ - الحَارِثُ بنُ حَاطِبِ بنِ الحَارِثِ بنِ مَعْمَرِ بنِ حَبِيبِ بنِ وَهْبِ بنِ حُذَافَةَ بنِ جُمَحَ القُرَشِيُّ، الجُمَحِيُّ، المَكِّيُّ ٤. أميرُهَا، صَحَابِيٌّ، قِيلَ: إنَّهُ خَرَجَ هُوَ وأبو لُبَابَةَ ابنُ عَبدِ المُنْذِرِ مَعَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلى بَدْرٍ فَرَدَّهُمَا، وأمَّرَ أَبَا لُبَابَةَ عَلَى المَدِينَةِ، وضَرَبَ لَهُمَا بِسَهْمٍ مَعَ أَصْحَابِ بَدْرٍ، ورُدَّ القَولُ: بِأَنَّه الذِي رَدَّهُ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الطَّرِيقِ إلى المَدِينَةِ، فَذَاكَ إِنَّمَا هُوَ: الحَارِثُ بنُ حَاطِبِ بنِ عَمْروِ بنِ عُبَيْدٍ، وأَمَّا هَذَا فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلَّا بَعْدَ بَدْرٍ وهُوَ صَبِيٌّ، إذْ مَوْلِدُهُ كَانَ بِأَرْضِ الحَبَشَةِ. نَعَمْ، اسْتَعْمَلَهُ ابنُ الزُّبَيرِ عَلَى مَكَّةَ سَنَةَ سِتٍّ وسِتِّينَ، وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في ثِقَاتِ التَّابِعِينَ ٥، وقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ ٦: كَانَ يَلي المَسَاعِيَ ٧ في أَيَّامِ مَرْوَانَ - يَعْنِي عَلَى المَدِينَةِ - وبَقِيَ إلى أَيَّامِ ابنِ مَرْوَانَ ٨. وهُو فِي "التهذيب" ٩.
١ تحرَّفت في الأصل إلى: النسبتين، والمثبت من "الإصابة"، وهو الصواب. ٢ "الإصابة" ١/ ٢٧٥. ٣ "أسد الغابة" ١/ ٣١٩. ٤ "الإصابة" ١/ ٢٧٦. ٥ "الثقات" ٣/ ٧٧. ووهَّمه ابن حجر، وأثبت صحبته. ٦ "نسب قريش"، ص: ٣٩٥. ٧ المساعي: ولاية الصدقات وجمعها، وتسمى السعاية. انظر: "شرح النووي على مسلم" ٨/ ١٦٤. ٨ أي: عبد الملك. انظر: "الإصابة" ١/ ٢٧٦. ٩ "تهذيب الكمال" ٥/ ٢٢٠، و "تهذيب التهذيب" ٢/ ١٠٩.
→ prev 393 / 4406 next ←