393 · ص241 · ج2
استُشْهِدَ بِأُحُدٍ، وهُو غَيْرُ الذِي قَبْلَهُ، لاخْتِلَافِ النَّسَبَينِ ١ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا ٢، وإنْ جَوَّزَ ابنُ الأثِيرِ ٣ أنَّهُ هُوَ.
٧٧٩ - الحَارِثُ بنُ حَاطِبِ بنِ الحَارِثِ بنِ مَعْمَرِ بنِ حَبِيبِ بنِ وَهْبِ بنِ حُذَافَةَ بنِ جُمَحَ القُرَشِيُّ، الجُمَحِيُّ، المَكِّيُّ ٤.
أميرُهَا، صَحَابِيٌّ، قِيلَ: إنَّهُ خَرَجَ هُوَ وأبو لُبَابَةَ ابنُ عَبدِ المُنْذِرِ مَعَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلى بَدْرٍ فَرَدَّهُمَا، وأمَّرَ أَبَا لُبَابَةَ عَلَى المَدِينَةِ، وضَرَبَ لَهُمَا بِسَهْمٍ مَعَ أَصْحَابِ بَدْرٍ، ورُدَّ القَولُ: بِأَنَّه الذِي رَدَّهُ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الطَّرِيقِ إلى المَدِينَةِ، فَذَاكَ إِنَّمَا هُوَ: الحَارِثُ بنُ حَاطِبِ بنِ عَمْروِ بنِ عُبَيْدٍ، وأَمَّا هَذَا فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلَّا بَعْدَ بَدْرٍ وهُوَ صَبِيٌّ، إذْ مَوْلِدُهُ كَانَ بِأَرْضِ الحَبَشَةِ. نَعَمْ، اسْتَعْمَلَهُ ابنُ الزُّبَيرِ عَلَى مَكَّةَ سَنَةَ سِتٍّ وسِتِّينَ، وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في ثِقَاتِ التَّابِعِينَ ٥، وقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ ٦: كَانَ يَلي المَسَاعِيَ ٧ في أَيَّامِ مَرْوَانَ - يَعْنِي عَلَى المَدِينَةِ - وبَقِيَ إلى أَيَّامِ ابنِ مَرْوَانَ ٨. وهُو فِي "التهذيب" ٩.
١ تحرَّفت في الأصل إلى: النسبتين، والمثبت من "الإصابة"، وهو الصواب.
٢ "الإصابة" ١/ ٢٧٥.
٣ "أسد الغابة" ١/ ٣١٩.
٤ "الإصابة" ١/ ٢٧٦.
٥ "الثقات" ٣/ ٧٧. ووهَّمه ابن حجر، وأثبت صحبته.
٦ "نسب قريش"، ص: ٣٩٥.
٧ المساعي: ولاية الصدقات وجمعها، وتسمى السعاية. انظر: "شرح النووي على مسلم" ٨/ ١٦٤.
٨ أي: عبد الملك. انظر: "الإصابة" ١/ ٢٧٦.
٩ "تهذيب الكمال" ٥/ ٢٢٠، و "تهذيب التهذيب" ٢/ ١٠٩.