3148 · ص22 · ج3
لَهيعةَ، ورِشْدِينُ بنُ سعدٍ، وكانَ خاتمةَ مَن روى عنه، وكانَ عبدًا صالحًا. قالَ الدَّارميُّ ١: زعموا أنَّه مِن الأبدال ٢، وقالَ أبو حاتمٍ ٣: مستقيمُ الحديث، لا بأسَ به، ووثَّقه أحمد ٤، والدَّارقطني، والنَّسائيُّ وقالَ: لجدِّه صحبةٌ، وكذا ذكره ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته" ٥، وقالَ: إنَّه يُخطِى ويُخطَأ عليه، وقيل: إنَّه مِن التابعين، وهو ممَّن أستخيرُ اللهَ فيه. انتهى.
ويُروى أنَّ عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ قال له: أينَ تسكنُ؟ فقال: الفسطاطَ، فقال: أفٍّ، أتسكنُ الخبيثةَ المنتنةَ، وتذرُ الطيبةَ، إسكندرية؟ فإنَّكَ تجمعُ بها دنيا وآخرة، طيبةُ الموْطِأ، وددتُ أنَّ قبري يكونُ بها.
روى له البخاريُّ ٦ وغيرُه، ماتَ سنةَ خمسٍ، وقيل: سبعٍ وثلاثين ومئةٍ، وقيل: غيرُ ذلكَ بإسكندرية. قالَ ابنُ [يونس ٧] ٨: والأوَّلُ عندي أصحُّ.
١ "سنن الدارمى" ٢/ ٥٥١ بعد حديث (٣٤٢٦) باب: في فضل {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}.
٢ الأبدال: قومٌ صالحون، كلما مات رجل منهم أبدل الله آخر مكانه، ويتصفون بسخاء الأنفس، وسلامة الصدور، والنصح للمسلمين. قال ابن تيمية: والحديث المروي في أن الأبدال أربعون رجلا حديث ضعيف "مجموع الفتاوى" ٢٧/ ٤٩٨، وقال السخاوي: حديث الأبدال له طرق عن أنس مرفوعًا بألفاظ مختلفة كلها ضعيفة. "المقاصد الحسنة" ص ٤٣.
٣ "الجرح والتعديل" ٣/ ٦١٥.
٤ "العلل ومعرفة الرجال" ٢/ ١٦٦.
٥ "الثقات" ٦/ ٣٤٤.
٦ كتاب الشَّرِكة، باب: الشركة في الطعام وغيره (٢٥٠١).
٧ "تاريخ الغرباء" لابن يونس ٢/ ٨٦.
٨ ما بين [] ساقطٌ من الأصل، واستدركناه من "تهذيب التهذيب"، ووقع في الأصل: ابن عندي،=