← المكتبة ▭▭ صفحتان
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
شمس الدين السخاوي البلدان والرحلات 902 هـ
A− A+
3597 · ص141 · ج1
أبو رُهمٍ كُلثومُ بنُ الحُصينِ الغِفاريُّ، في عمرة القضاء، وغزوة الفتح، وحُنين، والطائف. وقيل الذي في عمرة القضاء: بشيرُ بنُ سعدٍ الأنصاريُّ، والد النُّعمان. محمَّدُ بنُ مَسلمةَ الأنصاريُّ، في تبوك. وأبو بكرٍ الصِّدِّيقُ، على العسكرِ فيها يصلِّي بالنَّاس، بل أمَّره في حياته - صلى الله عليه وسلم - على الحجِّ سنةَ تسعٍ، وقدَّمه للصَّلاة بالنَّاسِ في مَرضِ موتِه ١. واستعملَ على أهلِ قُباءَ والعاليةِ: عاصمَ بنَ عديِّ بنِ الجَدِّ بنِ العجلان، بحيث لم يشهد بدرًا، وضربَ له بسهمه ٢. وأمرَ عبدَ الله بنَ سعيدِ بنِ العاص -وكان كاتبًا- أن يُعلِّمَ الكتابةَ بالمدينة. ولمَّا تُوفي - صلى الله عليه وسلم - جَعلَ خليفتُه أبو بكرٍ على أنقابِ المدينةِ في زمن الرِّدَّة: عليًّا، وطلحةَ، والزُّبيرَ، وابنَ مسعودٍ، بل ألزمَ أهلَ المدينةِ بحضورِ المسجدِ خوفَ الغارةِ من العدوِّ، لقُربِهم ٣. واستخلفَ على المدينةِ -حين برز للتَّوجُّهِ بنفسِه لقتالِ أهلِ الرِّدَّة- أسامةَ بنَ زيد، حين قدومِه بالجيش الذي جهَّزه، إنفاذًا لتأميره - صلى الله عليه وسلم - "، ممَّا كانَ أعظمَ نفعٍ للمسلمين، بل
١ فيه حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مروا أبا بكر فليصلِّ بالناس … ". أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب: حدِّ المريض أن يشهد الجماعة (٦٦٤)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب: استخلاف الإمام إذا عرض له عذر ١/ ٣١١ (٩٤). ٢ قال الحافظ: واتفقوا على ذكره في البدرين، ويقال: إنه لم يشهدها، بل خرج فكُسر، فردَّه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من الرَّوحاء، واستخلفه على العالية من المدينة، وهذا هو المعتمد. "الإصابة" ٢/ ٢٤٦. ٣ "البداية والنهاية" ٦/ ٣١١، و "عصر الخلافة الراشدة" ص: ٣٧٠.