← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
308 · ص155 · ج2
كان إذا جلس أخضر ما حوله (١٠٣) . وقال آخرون، إنما سمي خضراً، لحسنه واشراق وجهه. لأن العرب تسمي الحسنَ، المشرقَ، المقتبلَ: خَضِراً، تشبيهاً بالنبات الأخضر الغض. قال الله تبارك وتعالى: {فأخرجنا منه خَضِراً} (١٠٤) . ويقال: قد اختضر الرجل: إذا مات شاباً، لأنه يؤخذ في وقت (١٠٥) الحسن والاشراق. قال بعض الرواة (١٠٦) : كان شيخ من العرب قد أولع به شاب من الحي يقول له: قد أجزَزْتَ يا أبا فلان. يريد: قد حان لك أن تُجزَز، أي: تموت، فكان يقول له الشيخ: يا ابن أخي، وتختضرون، أي: تموتون شباباً. ويجوز في العربية: الخِضر، على تحويل كسرة الضاد إلى الخاء، بعد إزالة الفتحة عنها، كما قالت العرب: الكِبْد، والكِلْمة، والأصل: الكَبِد، والكَلِمة. قال عروة بن حزام (١٠٧) : (فويلي على عفراءَ ويلاً كأنّه ... على الكِبْدِ والأحشاءِ حدُّ سِنانِ) (١٦٥) / وقال الآخر (١٠٨) : ١٨٠ / أ (وكِلْمة حاسد في غيرِ جُرْمٍ ... سمعت فقلتُ مُرِّي فانفُذيني) (فعابوها عليه ولم تَعِبْني ... ولم يعرقْ لها يوماً جَبِيني) ومن العرب من يقول: الكَبْد، فيترك الكاف على فتحها، ويسقط عن الباء كسرتها، ميلاً إلى التخفيف أيضاً. (١٠٢) سماك بن حرب الكوفي. ت ١٢٣ هـ. (ميزان الاعتدال ٢ / ٣٢، تهذيب التهذيب ٤ / ٢٣٢) .
(١٠٣) غريب الحديث ٢ / ٢٨٢. (١٠٤) الأنعام ٩٩. (١٠٥) ك: يوجد فيه وقت. (١٠٦) غريب الحديث ٢ / ٢٨١. (١٠٧) شعره: ٢٣. وفيه: على النحر ولا شاهد فيه على هذه الرواية. وينظر المذكر والمؤنث ٢٧٢ وشرح القصائد السبع ٥١٩ - ١٦٠. (١٠٨) الأول في شرح القصائد السبع ١٦٠ بلا عزو.
→ prev 308 / 915 next ←