← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
764 · ص383 · ج2
كنايتهم عن " الناس " (٢٥٠) بالثياب. قال الرستميّ: قال يعقوب: العرب تقول: فِدىً لك ثوباي، يريدون: / أنا فِدى لك. وأنشد: ٢٤٧ / أ (فقامَ إليها حَبْتَرٍ بسلاحِهِ ... فللهِ ثَوْبا حَبْتَرٍ أَيَّما فتى) (٢٥١) أراد: فللهِ حبتر، فأقام ثوبيه مقامه. ويروى: فلله عيناً حبترٍ. وأنشد الرستمي عن يعقوب. (يا رُبَّ شيخٍ من دُكَيْنٍ فَخْمِ ... ) (أَوْذَمّ حَجّاً في ثياب دُسْمِ ... ) (٢٥٢) أراد: أوجبَ على نفسِهِ الحجّ، وهو غادر، خبيث، قبيح الأفعال. فكنى. ورواه أبو منصور عن أبي عبيد: (لا هُمَّ إنّ عامرَ بنَ جَهْمِ ... ) (أو ذم حجّاً [في ثيابٍ دُسْمِ] ... ) (٢٥٣) وقال الآخر: (الطَيِّبينَ من الرجالِ مآزراً ... للطيبات من النساءِ حُجورا) (٢٥٤) فكنى بالمآزر والحجور عن الفُروج. وقال النابغة (٢٥٥) : (رِقاقُ النِّعالِ طيِّبٌ حُجُزاتُهُمْ ... يُحَيَّوْن بالريحانِ يومَ السَّباسِبِ) أراد بطِيب الحُجُزات: عفّة الفُروج. والحجزات، جمع: الحُجْزة، وهي التي تسميها العوام: الحُزَّة، فيقولون: حُزَّة السراويل، والعرب تقول: حُجْزَة. وقال الشاعر: (ولستُ بأطلسِ الثوبينِ بُصبي ... حَليلتَهُ إذا رقد النيامُ) (٣٩٧) أراد: لست بفاجر، فَكنى عن ذلك بكونه أطلس الثوبين.
(٢٥٠) ك: الكأس. (٢٥١) للراعي، شعره: ١٧٧ (ط. دمشق) ٢٥٧ (ط. بغداد) وفيه: فأومأت ايماء خفيّا لحبتر ولله عينا ... (٢٥٢) لم أقف على هذه الرواية. (٢٥٣) غريب الحديث ٢ / ٢٥٤ واللسان (دسم، وذم) بلا عزو. (٢٥٤) لم أقف عليه. (٢٥٥) ديوانه ٦٣. والسباسب: عيد كان لهم بالجاهلية.
→ prev 764 / 915 next ←