← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
765 · ص384 · ج1
(٤٨٩) واختلفوا في آدم (١٤٨) عليه السلام: فقال ابن عباس: آدم مأخوذ من أديم الأرض. وروى أبو موسى (١٤٩) عن النبي أنه قال: (خلقَ الله عز وجل آدمَ من قبضةٍ قَبَضَها من جميعِ الأرضِ، فجاء ولدُهُ (١٥٠) على قَدْر الأرض، منهم الأسود والأبيضُ والأحمرُ والسهلُ والحَزْنُ والخبيثُ والطِّيبُ) (١٥١) . وقال قطرب: لا يصح في العربية أن يكون " آدم " مأخوذاً من أديم الأرض، لأنه لو كان كذلك لكان منصرفاً، لأنه يكون: فاعَلاً، بمنزلة: خاتمَ وطابَق. وهذا خطأ منه، لأن آدم، على ما قال النبي وابن عباس، مأخوذ من أديم الأرض. والذي قالا صحيح في العربية، وهو أن يكون آدم: أفعل، من الأديم، ويكون الأصل فيه: أَأْدم، فتصير الهمزة الساكنة ألفاً لا نفتاح ما قبلها، ويمنع من الانصراف للزيادة والتعريف. وقال قطرب (١٥٢) : آدم أفعل من الأُدمة، ويجوز أن يكون من: أدمت بين الشيئين: إذا خلطت بينهما. فسمي آدمُ آدمَ لأنه كان ماء وطيناً خُلطا جميعاً. (١٤٧ / ب) ويقال في جمع: آدم، إذا كان / نعتاً: هؤلاء رجال أُدْم، ونساء أَدْماوات. ويجوز أن يقال في الجمع (١٥٣) : هؤلاء رجال آدمون. قال الكميت (١٥٤) : (فما وُجِدَتْ بناتُ بني نِزارٍ ... حلائِلَ أسودينَ وأحمرِيْنَا) وإذا كان آدم اسماً، قيل في جمعه: آدمون، وأوادم، كما يقال في جمع
(١٤٨) ينظر في تسمية آدم: مفردات الراغب ٩، زاد المسير ١ / ٦٢، اللسان (أدم) . (١٤٩) هو أبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس، صحابي، توفي ٤٤ هـ. (طبقات الفقهاء ٤٤. الإصابة ٤ / ٢١١، تهذيب التهذيب ٥ / ٣٦٢) . (١٥٠) سائر النسخ: ولد آدم. (١٥١) مشكل الحديث وبيانه ٢٥. (١٥٢) زاد المسير ١ / ٦١٢. (١٥٣) ك: الجميع. (١٥٤) شعره: ٢ / ١١٦.
→ prev 765 / 915 next ←