← المكتبة ▭▭ صفحتان
أقوال الحسين بن الفضل في التفسير
نادية بنت إبراهيم النفيسة التفسير
A− A+
101 · ص303
سورة البروج قال تعالى {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} [البروج: ٣] [١٠١] قال الحسين بن الفضل: (الشاهد: هذه الأمة، والمشهود: سائر الأمم بيانه: قوله سبحانه {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} ... [االبقرة: ١٤٣]) الكشف والبيان للثعلبي ١ / ٤٣٣ ٢ الدراسة أقسم الله تعالى بالشاهد والمشهود واختلف المفسرون في معناهما على أقوال فقال عليٌّ وأبوهريرة وابن عباس ـ رضي الله عنهم ـ وغيرهم: الشاهد هو يوم الجمعة وقالوا المشهود هو يوم عرفة ٣، وهذا القول هو الذي عليه الأكثرون. ٤ وقال آخرون: الشاهد: هو محمد -صلى الله عليه وسلم- والمشهود هو يوم القيامة. وقال آخرون: الشاهد: الإنسان، والمشهود: يوم القيامة. وقال بعضهم: الشاهد: محمد -صلى الله عليه وسلم-، والمشهود: يوم الجمعة. وقيل: الشاهد: الله، والمشهود: يوم القيامة. وقيل: الشاهد: يوم الأضحى، والمشهود: يوم الجمعة. وقيل: الشاهد يوم الأضحى، والمشهود يوم عرفة. ٥ وبعد ما ذكر هذه الأقوال في (الشاهد والمشهود) الإمام الطبري قال: " والصواب من القول في ذلك عندنا: أن يقال: إن الله أقسم بشاهد شَهد، ومشهود شُهد، ولم يخبرنا مع إقسامه بذلك أيَّ شاهد وأيّ مشهود أراد، وكل الذي ذكرنا أن العلماء قالوا: هو المعنىّ ممّا يستحقّ أن يقال له " شاهد ومشهود " ٦. والظاهر ـ والله أعلم ـ أن الآية على العموم فشاهد ومشهود نكرتان تشملان كل ما ذُكر ويدخل في معنى الآية كذلك ما قاله الحسين بن الفضل. فقد قال تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} ... [النساء: ٤١].
١ وافقه البغوي في تفسيره ٤/ ٥٨٦ والقرطبي في تفسيره ١٩/ ٢٥٠ والشوكاني في فتح القدير ٥/ ٥١٨ ونسب نحوه إليه دون ذكر (وبيانه ... ) ابن عطية في المحرر الوجيز ٥/ ٤٦١. ٢ ت: صلاح بن سالم باعثمان، ج: أم القرى. ٣ رواه عنهم الطبري في تفسيره ٢٩/ ١٥٨. ٤ ينظر: تفسير ابن كثير ٤/ ٤٩٢ وراجع: فتح القدير ٥/ ٥٢٤. ٥ ينظر في هذه الأقوال ومن قال بها تفسير الطبري ٣٠/ ١٥٩ ـ ١٦١ وفي بعضها وغيرها: تفسير البغوي ٤/ ٥٨٦ وتفسير القرطبي ٢٤٨ ـ ٢٥٠ وتفسير ابن كثير ٤/ ٤٩٢ وأضواء البيان ٩/ ١٣١ ـ ١٣٥. ٦ تفسيره ٣٠/ ١٦١.