64 · ص218
سورة الأحزاب
قال تعالى {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب: ٧٢]
[٦٤] قال الحسين بن الفضل (إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} عند الملائكة ... لا عند الله). الكشف والبيان ٨/ ٦٨. ١
الدراسة
قال تعالى {وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ} الجمهور على أنه آدم ـ عليه السلام ـ ٢ {إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} قال ابن عباس: غرَّ بأمر الله ٣
وقال قتادة: ظلوماً لها: يعني للأمانة، جهولاً عن حقها. ٤
وقال الضحاك: ظلوماً لنفسه جهولاً فيما احتمل فيما بينه وبين ربه ٥
قال الطبري: " وحملها آدم {إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا (لنفسه) جَهُولًا} بالذي فيه الحظُّ له ٦.
ومما ذكر ابن قتيبة في تفسيره أن الله أمر آدم ـ عليه السلام ـ عندما حضرته الوفاة أن يعرض الأمانة على ولده فعرضها على ولده فقبل بالشَّرط ولم يتهيَّب منه ما تهيبته السماء والأرض والجبال فقال: {إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا}
لنفسه {جَهُولًا} بعاقبة ما تقلَّد لربه. ٧
١ ت: ابن عاشور.
٢ رواه ابن جرير في تفسيره ٢٢/ ٦٥/ ٦٦ عن ابن عباس والضحاك وابن زيد وغيرهم. ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره ١٠/ ٣١٥٩/ ٣١٦٠ عن ابن عباس ومجاهد وأبي العالية وغيرهم ونسبه إلى الجمهور ابن الجوزي في زاد المسير ٦/ ٤٢٩، وقيل في معنى الإنسان أقوالاً غير هذا القول، ينظر: معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٢٣٨، وزاد المسير ٦/ ٤٢٩، وتفسير القرطبي ١٤/ ٢٢٧.
٣ رواه عنه ابن جرير في تفسيره ٢٢/ ٦٩.
٤ رواه عنه ابن جرير في تفسيره ٢٢/ ٦٩.
٥ رواه عنه ابن جرير في تفسيره ٢٢/ ٦٩، وقيل غير ذلك، ينظر: تفسير السمعاني ٤/ ٣١٣، وتفسير البغوي ٣/ ٥٩١ ..
٦ تفسيره ٢٢/ ٦٤.
٧ تأويل مشكل القرآن ص: ٢٤٥، يراجع في هذا القول وفي كيفية إدراك الجمادات: أضواء البيان ٦/ ٦٠٥ - ٦٠٦.