← المكتبة ▭▭ صفحتان
أقوال الحسين بن الفضل في التفسير
نادية بنت إبراهيم النفيسة التفسير
A− A+
99 · ص299
سورة الإنسان قال تعالى {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الإنسان: ٨] [٩٩] قال الحسين بن الفضل: (على حبِّ إطعام الطعام) ١ الكشف والبيان ١/ ١٤٣ ٢ الدراسة قال ابن كثير في قوله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ} قيل على حب الله تعالى، وجعلوا الضمير عائداً إلى الله عزّ وجلّ لدلالة السياق عليه، والأظهر أن الضمير عائد على الطعام، أي: ويطعمون الطعام في حال محبتهم وشهوتهم له، قاله مجاهد ومقاتل واختاره ابن جرير ٣ كقوله تعالى: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ} ... [البقرة: ١٧٧]. وكقوله تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران ٩٢] ٤ وذكر ابن عطية ٥ وأبو حيان ٦ أن الأول أمدح لهم، لأن فيه معنى الإيثار على النفس وعلى الاحتمال الثاني فقد يفعله الأغنياء أكثر وقال ابن عطية: "وقال الحسين بن الفضل: الضمير عائد على الإطعام أي محبين في فعلهم ذلك لا رياء فيه ولا تكلف " ٧ وإذا كان الأظهر عود الضمير على الطعام وهو قول الجمهور ٨ وقد دلَّ عليه قوله تعالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: ٩] ثم إن الآية التي بعدها مباشرة وهي قوله تعالى: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا} [الإنسان: ٩] في معنى حب الله مما يجعل الأولى للطعام، وهذه لله، والتأسيس أولى من التوكيد ـ والله أعلم ـ ٩
١ نسب هذا القول القرطبي في تفسيره ١٩/ ١١٥ إلى الفُضيل بن عياض. ٢ ت: صلاح بن سالم با عثمان، ج: أم القرى. ٣ ينظر في اختياره وفي قوله مجاهد: تفسيره ٢٩/ ٢٤٩. ٤ ينظر: أضواء البيان ٨/ ٦٧٤/ ٦٧٥. ٥ ينظر: المحرر الوجيز ٥/ ٤١٠. ٦ ينظر: البحر المحيط ٨/ ٣٨٨. ٧ المحرر الوجيز ٥/ ٤١٠. وينظر: البحر المحيط ٨/ ٣٨٨. ٨ عزاه إليهم ابن الجوزي في زاد المسير ٨/ ٤٣٣. ٩ يراجع أضواء البيان ٨/ ٦٧٥.