← المكتبة ▭▭ صفحتان
أقوال الحسين بن الفضل في التفسير
نادية بنت إبراهيم النفيسة التفسير
A− A+
80 · ص257
سورة محمد قال تعالى {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ} [محمد: ١٩] [٨٠] قال الحسين بن الفضل: (فازدد علماً على علمك) الكشف والبيان للثعلبي ١ / ٣٤ ٢ الدراسة قال الزجاج: " والمعنى قد بيَّنَّا ما يدل على أن الله واحد، فاعلم أنه لا إله إلا الله والنبي عليه السلام قد علم ذلك، ولكنه خطاب يدخل الناس فيه مع النبي -صلى الله عليه وسلم- كما قال الله عز وجل: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [الطلاق: ١]، والمعنى: من عَلِمَ فليقم على ذلك العلم، كما قال: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: ٦] أي ثبتنا على الهداية " ٣. وقال النحاس: " والمخاطبة للنبي -صلى الله عليه وسلم- مخاطبة لأمته، أي: اثبتوا على هذا " ٤ وذهب الزمخشري ٥ وغيره ٦ إلى أن المعنى: فاثبت على ما أنت عليه من العلم بوحدانية الله. وذكر السمعاني أن المعنى من وجهين، أحدهما: أن المراد منه هو الثبات على العلم لا ابتداء العلم، والثاني: أن معناه: فاذكر أنه لا إله إلا الله، فعبَّر عن الذكر بالعلم؛ لحدوثه عنده. ٧ قال ابن كثير في تفسيره: " هذا إخبار بأنه لا إله إلا الله ولا يتأتى كونه أمراً بعلم ذلك، ولهذا عطف عليه بقوله عز وجل {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} ٨ وقال النحاس: " وقيل: فاعلم علماً زائداً على علمك لأن الإنسان قد يعلم الشيء من جهات " ٩.
١ وافقه البغوي في تفسيره ٤/ ١٥٨. ٢ ت: ابن عاشور. ٣ معاني القرآن وإعرابه ٥/ ١٢. ٤ معاني القرآن ٦/ ٤٧٨. ٥ ينظر الكشاف: ٤/ ٢٢٣. ٦ ينظر: الوجيز للواحدي ٢/ ١٠٠٣ والبحر المحيط ٨/ ٨٠، وتفسير الجلالين ص: ٦٧٥ والتحرير والتنوير ٢٦/ ٨٨. ٧ ينظر: تفسيره ٥/ ١٧٧. ٨ / ١٧٧. ٩ إعراب القرآن ٤/ ١٢٣ وقد ذكر الشيخ السعدي رحمه الله في تفسيره ص: ٧٨٧ أموراً مهمة في الطريق إلى العلم بأنه لا إله إلا الله