← المكتبة ▭▭ صفحتان
أقوال الحسين بن الفضل في التفسير
نادية بنت إبراهيم النفيسة التفسير
A− A+
29 · ص118
سورة الأنعام قال تعالى: {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٤)} [الأنعام: ١٤]. وقرأ أشهب العقيلي ١، (وهو يطعِم ولا يطعِم) كلاهما بضم الياء وكسر العين (٢). [٢٨] قال الحسين بن الفضل: (معناه هو القادر على الإطعام وترك الإطعام كقوله {يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ}) [الرعد: ٢٦] الكشف والبيان للثعلبي ٢ / ١٣٨ ٣. الدراسة في قوله: {وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ} قراءات ٤ منها: ١ - قراءة العامة ببناء الأول للفاعل والثاني للمفعول {وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ} ومعناه يَرْزُق ولا يُرزَق ٥ كمنا بينه قوله تعالى: {مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ} [الذاريات: ٥٧]. وخصَّ الإطعام بالذكر من بين أنواع الانتفاعات لمسِّ الحاجة إليه ٦.
١ هو أبو عمر المصري، أشهب بن عبد العزيز العقيلي، يقال اسمه مسكين، ثقة فقيه، روى القراءة سماعاً عن نافع بن أبي نعيم، مات سنة ٢٠٤ هـ، الثقات لابن حبان (٨/ ١٣٦)، غاية النهاية (٢/ ٢٩٦). (٢) وقرأ بها أيضا يمان العماني وابن أبي علية، ينظر المحرر الوجيز ٢/ ٧٣ والبحر المحيط ٤/ ٩٠، والدر المصون ٣/ ٢١. ٢ وافقه المعافى الموصلي في نهاية البيان ص: ٧١ ولم ينسبه. ٣ ت: ابن عاشور. ٤ ينظر: البحر المحيط ٤/ ٩٠ والدر المصون ٣/ ٢١، وينظر في بعضهما إملاء ما منَّ به الرحمن ١/ ٢٣٧. ٥ رواه ابن جرير في تفسيره عن السدي ٧/ ١٨٧ وابن أبى حاتم في تفسيره ٤/ ١٢٧٠ وينظر في هذا المعنى معاني القرآن وإعرابه ٢/ ٢٣٣ وتفسير البغوي ٢/ ١١ وتفسير ابن كثير ٢/ ١٢٥ وأضواء البيان ٢/ ١٦٦ وتفسير السعدي ص ٢٥٢. ٦ ينظر: المحرر الوجيز ٢/ ٧٣، وتفسير القرطبي ٣/ ٣٦٥، والبحر المحيط ٤/ ٩٠، وفتح القدير ٢/ ١٣٠.