← المكتبة ▭▭ صفحتان
أقوال الحسين بن الفضل في التفسير
نادية بنت إبراهيم النفيسة التفسير
A− A+
140 · ص18
ويتضح من هذا المثال كيف استفاد الحسين من القرآن كمصدر للتَّفسير حيث إنه استخدم علم الوجوه والنظائر في بيان معنى الهداية في القرآن. فالوجه الأول: الهداية بمعنى البيان، وقد ذكر من النظائر القرآنية ثلاث آيات جاء فيها معنى الهداية بالبيان. والوجه الثاني: الهداية بمعنى التوفيق، وذكر من النظائر القرآنية آيتين. ٣ - جمع الموضوع القرآني: وذلك في قوله تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} [النساء: ٣١] قال الحسين بن الفضل في تفسير الكبيرة، هي: (ما سمَّاه الله في القرآن كبيراً أو عظيماً نحو قوله {إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا} [النساء: ٢] {إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا} [الإسراء: ٣١] {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: ١٣] {إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ} [يوسف: ٢٨] {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} [النور: ١٦] {إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا} [الأحزاب: ٥٣] فكأن الحسين ـ رحمه الله ـ هنا حصر معنى الكبيرة في كل ما سُمِّي في القرآن كبيرٌ أو عظيم. ٤ - الاستشهاد لتفسيرٍ من التفاسير: ذكره في مثالين: أ - (وقد روى عن الحسن وجعفر الصادق التشديد، وهو قول الحسين بن الفضل من أمَّ إذا قصد أي نحن قاصدون نحوك، ومنه قوله تعالى {وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} [المائدة: ٤٢] فاستشهد بالقرآن على معنى آمين، واعتمد في ذلك على بيان المعنى اللغوي. ب - في قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٠)} [البقرة: ٣٠].