13 · ص51
سورة البقرة
قال تعالى: {الم} [البقرة: ١].
[١٢] قال الحسين بن الفضل: (هو من المتشابه). التفسير الكبير ٢/ ٤.
الدراسة
المتشابه لغة:
الشِّبه بالكسر والتَّحريك: " المِثْل " ١.
"شبه: ماله شِبْه وشبَهٌ وشبيه، وفيه شَبَه منه، وقد أشبه أباه وشابهه وشبِّه عليه الأمر: لُبِّس عليه، وإياك والمشبَّهات: الأمور المشْكلات ٢.
المتشابه اصطلاحاً:
التعريفات في هذا متعددة ومتنوعة، ويرجع منشأ هذا التعدد إلى الوجهين الواردين في قراءة قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [آل عمران: ٧]
الوجه الأول: قراءة الوقف على لفظ الجلالة " الله " في قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} ثم وَالرَّاسِخُونَفِىأدبي {: الْعِلْمِ} فتكون الواو استئنافية وهي:
١/ قراءة نافع ٣ والكسائي ٤ ويعقوب ٥ وقد وردت آثار عن الصحابة والتابعين وأئمة الإسلام تتفق مع هذه القراءة منها:
١ الكليات ص: ٥٣٨.
٢ الكليات ص: ٥٣٨.
(٢) أساس البلاغة للزمخشري ١/ ٤٩٣.
٣ نافع القارئ: نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم القارئ، المدني، مولى بني ليث، أصله من أصبهان، وقد ينسب لجده، صدوق ثبت في القراءة، توفي سنة (١٦٩ هـ). ينظر: معرفة القراء الكبار للذهبي (١/ ١٠٧)، التقريب (٧٠٧٧)
٤ الكسائي: عليُّ بن حمزة بن عبد الله الأسدي مولاهم الكوفي، أبو الحسن الكسائي، شيخ القراءة والعربية، تلا على ابن أبي ليلى، وعلى حمزة، واختار قراءة اشتهرت وصارت إحدى السبع، توفي سنة (١٨٩ هـ). ينظر: معرفة القراء الكبار (١/ ١٢٠)، السير (٩/ ١٣١)
٥ ينظر: القطع والائتناف للنحاس ص: ١١٨، ويعقوب هو يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق، مولى الحصرميين، أحد القراء العشرة، سمع من حمزة الزيات وشعبه وغيرهما، برع في الإقراء. توفي سنة (٢٠٥ هـ) ينظر: معرفة القراء الكبار (١/ ١٥٧)، السير (١٠/ ١٦٩).