104 · ص309
سورة التكاثر
قال تعالى {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: ٨]
[١٠٤] قال الحسين بن الفضل: (تخفيف الشرائع وتيسير القرآن).
الكشف والبيان للثعلبي ١ / ٣٨٤ ٢
الدراسة
النعمة هي الحالة الحسنة ٣ والنعماء اسم النعمة، والنعيم: الخفضُ والدَّعة. ٤
والنعيم: النعمة الكثيرة ٥.
وأطلق النعيم المسؤول عنه في الآية ولم يحدده تعالى فاختلف فيه على أقوال كثيرة. ٦
منها ما ذكره الطبري ٧: ١/ الأمن والصحة، روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- (نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ) ٨
٢/ الإدراك بحواس السمع والبصر، قال تعالى {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: ٣٦].
٣/ العافية.
٤/ بعض ما يطعمه الإنسان أو يشربه.
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم أو ليلة، فإذا هو بأبي بكر وعمر، فقال: (ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة) قالا: الجوع، يا رسول الله قال: (وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما، قوموا) فقاموا معه، فأتى رجلاً من الأنصار، فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأة، قالت: مرحباً وأهلاً؛ فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أين فلان قالت: ذهب يستعذبُ لنا من الماء، إذ جاء الأنصاري فنظر إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصاحبيه ثم قال: الحمد لله، ما أحد اليوم أكرم أضيافاً منِّي، فانطلق فجاءهم بعذق، فيه بسر وتمر ورطب، فقال: كلوا من هذه وأخذ المُدْية، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إياك والحلوب).
١ وافقه البغوي في تفسيره ٤/ ٦٧٨.
٢ ت: أحمد بن محمد البريدي، ج: أم القرى.
٣ ينظر: المفردات ص: ٥٠١
٤ العين: ٤/ ٢٤٤.
٥ المفردات ص: ٥٠١.
٦ ينظر: تفسير القرطبي ٢٠/ ١٦٣.
٧ ينظر في هذه الأقوال ومن قال بها: تفسير الطبري ٣٠/ ٣٤٦ - ٣٥٠ وفي بعضها: تفسير ابن أبي حاتم ١٠/ ٣٤٦٠ - ٣٤٦٢.
٨ في (الرقاق) باب: الصحة والفراغ، ولا عيش إلا عيش الآخرة ح: ٦٤١٢ ص: ١١١٣.