← المكتبة ▭▭ صفحتان
أقوال الحسين بن الفضل في التفسير
نادية بنت إبراهيم النفيسة التفسير
A− A+
53 · ص181
سورة مريم قال تعالى {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥)} [مريم: ٦٥] [٥٣] قال الحسين بن الفضل:: (هل يستحق أحد أن يسمى باسم من أسمائه تعالى على الحقيقة؟) روح المعاني ١٦/ ١٤٦ الدراسة ربنا القائم بتدبير أمر السموات والأرض وما بينهما، كما هو سبحانه الخالق لذلك كله، وهو ربه ومليكه، فهذا الرب هو الذي لا سميَّ له، لتفرُّده بكمال هذه الصفات والأفعال فأما من لا صفة له ولا فعل ولا حقائق لأسمائه، إن هي إلا ألفاظ فارغة من المعاني، فالعدم سميٌّ له. ١ الاستفهام في الآية للنفي ٢ أي: لا تعلم ٣ وذهب المفسرون في معنى قوله (سمياً) إلى عدة أوجه: فقال ابن عباس ومجاهد وقتادة: مثلا وشبيهاً ٤ وإليه ذهب أبوعبيدة ٥ والطبري ٦ وغيرهم ٧ وحسَّنه ابن عطية ٨ وابن عاشور ٩. وهذا القول مبني على أن المراد بالسمي (الشريك في المسمى) ١٠ فالسمي مأخوذ من المساماة ١١ وكأنّ السمي بمعنى المسامي والمضاهي، فهو من السمو ١٢. وقيل المراد به: الشريك في الاسم وذلك هو الظاهر من لغة العرب، ١٣ يقال فلان سمي فلان إذا شاركه في اللفظة نفسه، والسمي: من توافق في الاسم تقول: هذا سَمِيُّك يعني اسمه مثل اسمك فالمعنى: أنه لم يُسَمَّ بلفظ الله شيء قط ١٤ - فقد روى إسرائيل عن سماك ١٥ عن عكرمة عن ابن عباس قال: (هل تعلم أحداً سُمِّي الرَّحمن سواه) ١٦.
١ ينظر: الصواعق المرسلة ٣/ ١٢٠٨. ٢ ينظر: تفسير السعدي ص: ٤٩٨ وشرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين ١/ ٣٥٢. ٣ ينظر: تفسير القرطبي ١١/ ١٢٠. ٤ رواه عنهم ابن جرير في تفسيره ١٦/ ١٢٣/ ١٢٤. ورواه عن ابن عباس ابن أبي حاتم في تفسيره ١٧/ ٢٤١٤، وينظر: تفسير ابن كثير ٣/ ١٣١. ٥ ينظر: مجاز القرآن ٢/ ٩. ٦ ينظر: تفسيره ١٦/ ١٢٣. ٧ كالسعدي في تفسيره ص: ٤٩٨. ٨ ينظر: المحرر الوجيز ٤/ ٢٥ ٩ ينظر: التحرير والتنوير ١٦/ ٦٥ ١٠ ينظر: فتح القدير ٣/ ٤٢٦. ١١ ينظر: تفسير القرطبي ١١/ ١٢٠ ١٢ المحرر الوجيز ٤/ ٢٥ ١٣ ينظر: فتح القدير ٣/ ٤٢٦. ١٤ ينظر: البحر المحيط ٦/ ١٩٣/ ١٩٤ ١٥ سماك بن حرب: بن أوس بن خالد الذهلي البكري، الكوفي، أبو المغيرة، من التابعين، توفي سنة (١٢٣ هـ)، ينظر: السير (٥/ ٢٤٥)، التقريب (٢٦٢٤). ١٦ ذكر هذا السند النحاس في معاني القرآن ٤/ ٣٤٥ ورواه عن ابن عباس ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢٤١٤، وينظر: تفسير ابن كثير ٣/ ١٣١.