← المكتبة ▭▭ صفحتان
أقوال الحسين بن الفضل في التفسير
نادية بنت إبراهيم النفيسة التفسير
A− A+
150 · ص28
٢ ـ استخدام السياق القرآني: كما في قوله تعالى {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ} [الأنبياء: ٢]. قال الحسين بن الفضل: (الذكر ههنا محمد -صلى الله عليه وسلم- يدل عليه قوله في سياق الآية {هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} [الأنبياء: ٣] ولو أراد بالذكر القرآن لقالوا {إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} [الأنعام: ٢٥] ودليل هذا التأويل أيضا قوله {وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (٥١) وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ} [القلم: ٥١ ـ ٥٢] يعني محمد -صلى الله عليه وسلم-. ٣ ـ تأكيده على عصمة الأنبياء: كقوله تعالى: {فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الأعراف: ١٩٠]. قال عكرمة: لم يخصَّ بها آدم، ولكن جعلها عامَّة لجميع بني آدم بعد آدم. قال الحسين بن الفضل: (وهذا أعجبُ إلى أهل النَّظر لما في القول الأول من إلصاق العظائم بنبيِّ الله آدم عليه السَّلام). ٤ ـ اعتماده على بعض علوم القرآن: كالنسخ والمكي والمدني والمبهمات والعموم، كما في قوله تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ... } [التوبة: ٥]. قال الحسين بن الفضل: (نُسخت بهذه الآية كلُّ آية في القرآن فيها الإعراض والصَّبر على أذى الأعداء). وقوله تعالى {وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا .. } [المدثر: ٣١]. قال الحسين بن الفضل: (هذه السورة مكية ولم يكن بمكة نفاق ألبتة، فالمرض في هذه الآية الخلاف لا النفاق). وقوله تعالى {فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [البقرة: ٧٣].