← المكتبة ▭▭ صفحتان
أقوال الحسين بن الفضل في التفسير
نادية بنت إبراهيم النفيسة التفسير
A− A+
74 · ص243
وقال أبو حيان " وذكر المفسرون في {حم (١) عسق} أقوالاً مضطربة لا يصح منها شيء كعادتهم في هذه الفواتح ضربنا عن ذكرها صفحاً ١. قال الرازي: " اعلم أن الكلام في أمثال هذه الفواتح معلوم إلا أن في هذا الموضع سؤالين زائدين: الأول: أن يقال إن هذه السور السبعة مُصدَّرةٌ بقوله (حم) فما السبب في اختصاص هذه السور بمزيد (عسق). الثاني: أنهم أجمعوا على أنه لا يفصل بين (كهيعص) وههنا يُفصل بين (حم) وبين (عسق) فما السبب فيه: اعلم أن الكلام في أمثال هذه الفواتح يضيق ويفتح باب المجازفات مما لا سبيل إليه فالأولى أن يفوض علمها إلى الله. ٢ وهذا الذي أميل إليه في هذه المسألة وتطمئن إليه نفسي ـ والله أعلم ـ قال تعالى: {اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ} [الشورى: ١٩] [٧٤] قال الحسين بن الفضل: (في القرآن وتيسيره) الكشف والبيان للثعلبي ٣ / ٣٠٨ ٤ الدراسة يقال لَطَف به وله بالفتح يَلْطفُ لُطفاً إذ ارفق به ٥، واللطف: البر والتكرمة وأم لطيفة بولدها تُلْطف إلطافاً ... وأنا لطيف بهذا الأمر، أي رفيق بمداراته ٦ ولَطُف الشيء يلْطُفُ لطَافة: أي صغُر فهو لطيف ٧. وأصل اللطف في الكلام خفاء المسلك ودقة المذهب ٨ واللطيف من الكلام ما غمض معناه وخفي ٩ واللطيف اسم فاعل من لطف، وهو من أسماء الله عزَّ وجلَّ وقد ورد في القرآن الكريم سبع مرات ١٠
١ البحر المحيط ٧/ ٤٨٦، وقد ساق ابن جرير في تفسيره ٢٥/ ١١ أثراً عن حذيفه بن اليمان في تفسير قوله {حم (١) عسق} قال عنه ابن كثير في تفسيره ٤/ ١٠٥ " أثراً غريباً عجيباً منكراً .. " وينظر: أضواء البيان ٧/ ٤١٨/ ٤١٩. ٢ تفسيره ٢٧/ ١٢٢. ٣ وافقه القرطبي في تفسيره ١٦/ ١٧ بقوله (وقال الحسين بن الفضل: لطيف بهم في القرآن وتفصيله وتفسيره) ٤ ت: ابن عاشور. ٥ لسان العرب (لطف). ٦ العين ٤/ ٨٦. ٧ الصحاح (لطف) وينظر: لسان العرب (لطف). ٨ تفسير أسماء الله الحسنى للزجاج ص: ٤٤. ٩ لسان العرب (لطف). ١٠ هي (الأنعام: ١٠٣) (يوسف: ١٠٠) (الحج ٦٣) (لقمان: ١٦) (الأحزاب: ٣٤) ... (الشورى: ١٩) (الملك: ١٤) ويراجع في أركان الإيمان بأسماء الله القواعد الحسان ص: ٨٢.