← المكتبة ▭▭ صفحتان
أقوال الحسين بن الفضل في التفسير
نادية بنت إبراهيم النفيسة التفسير
A− A+
50 · ص177
سورة الإسراء قال تعالى {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا} [الإسراء: ٧]. [٥٠] قال الحسين بن الفضل: (يعني فلها ربٌّ يغفر الإساءة). الكشف والبيان للثعلبي ١ ص: ٣٠٤ ٢ الدراسة لقد تقرر في العقول أن الإحسان إلى النفس حسن ومطلوب، وأن الإساءة إليها قبيحة مردودة فلهذا المعنى قال تعالى {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا}. في اللام في قوله {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} ٣ أوجه: - الأول: بمعنى إلى (فإليها ترجع الإساءة) ٤ وإليه ذهب الطبري، وقال: " والمعنى: فإليها كما قال: {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} [الزلزلة: ٥] والمعنى: أوحى إليها ٥ ". وحروف الإضافة يقوم بعضها مقام بعض ٦. الثاني: أنها على بابها ٧. وإنما أتى بها دون (على) للمقابلة في قوله ... (لأنفسكم) فأتى بها ازدواجاً. ٨. قال أبو البقاء: " وقيل على بابها، وهو الصحيح؛ لأن اللام للاختصاص، والعامل مختص بجزاء عمله حَسَنِه وسيِّئه ". ٩ وقال الزَّمخشري: " أي الإحسان والإساءة: كلاهما مختص بأنفسكم، لا يتعدَّى النفع والضرر إلى غيركم". ١٠
١ وافقه القرطبي في تفسيره ١٠/ ١٩٢ والشوكاني في فتح القدير ٣/ ٢٦١. ٢ ت: قارى خوشي محمد، ج: أم القرى. ٣ ينظر: تفسير الرازي ٢/ ١٢٦. ٤ الدر المصون ٤/ ٣٧٢، وينظر في معنى (إليها): تفسير الرازي ٢٠/ ١٢٦. ٥ تفسيره ١٥/ ٣٨. ٦ تفسير الرازي ٢٠/ ١٢٦. ٧ الدر المصون ٤/ ٣٧٢، وينظر: تفسير البيضاوي متن حاشية شيخ زاده ٥/ ٣٥٦ والبحر المحيط ٦/ ١٠ ٨ الدر المصون ٤/ ٣٧٣. ٩ التبيان في إعراب القرآن ٢/ ٨١٣. ١٠ الكشاف ٢/ ٦٥٠، وينظر حول هذا: حاشية شيخ زاده ٥/ ٣٥٦.