← المكتبة ▭▭ صفحتان
أقوال الحسين بن الفضل في التفسير
نادية بنت إبراهيم النفيسة التفسير
A− A+
156 · ص34
٣ - في قوله تعالى: {مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى} [طه: ٢، ٣]. قال الفراء: (إلا تذكرة نصبها على قوله: وما أنزلناه إلا تذكرة) ١. وقال الحسين بن الفضل: (فيه تقديم وتأخير، مجازه: ما أنزلنا عليك القرآن إلا تذكرة لمن يخشى ولئلا يشقى). ٤ - في قوله تعالى: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ} [الصافات: ١٠٧]، قال الفراء: (والذبح الكبش وكلّ ما أعددته للذَبْح فهو ذِبح. ويقال: إنه رعى في الجنة أربعين خريفاً فأعظم به، وقال مجاهد (عظيم) متقبل) ٢. وقال الحسين بن الفضل: (لأنه كان من عند الله عز وجل). ٥ - في قوله تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ} [النجم: ٣٢]. قال الفراء: يقول: إلا المتقارب من صغير الذُّنوب، وسمعتُ العرب تقول: ضَرَبَهُ ما لَمَ القتل، (ما صلة يريد: ضربَه ضَرْباً متقارباً للقتْل، وسمعت من آخر: ألَمَّ يْفعَلُ - في معنى - كاد يفعل. وذكر الكلبي بإسناده: أنها النظرة عند غير تعمد، فهي لمم وهي مغفورة، فإن أعاد النظر فليس بلمم هو ذنب) ٣. وقال الحسين بن الفضل: (اللمم النظر من غير تعمّد فهو مغفور، فإن أعاد النظر فليس بلمم وهو ذنب). ٦ - في قوله تعالى: {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} [البروج: ٣]. قال الفراء: (وشاهد) يوم الجمعة، (ومشهود) يوم عرفة، ويقال: الشاهد أيضا يوم القيامة، فكأنه قال: واليوم الموعود والشاهد، فيجعل الشاهد من صلة الموعود، يتبعه في خفضه) ٤. وقال الحسين بن الفضل: (الشاهد: هذه الأمة، والمشهود: سائر الأمم). بيانه: قوله سبحانه {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: ١٤٣].
١ معاني القرآن ٢/ ١٧٤. ٢ معاني القرآن ٢/ ٣٩٠. ٣ معاني القرآن ٣/ ١٠٠. ٤ معاني القرآن ٣/ ٢٥٢.