← المكتبة ▭▭ صفحتان
أقوال الحسين بن الفضل في التفسير
نادية بنت إبراهيم النفيسة التفسير
A− A+
2 · ص36
في تفسيرهما ١، وذكر البغوي والسيوطي أنه قول الأكثرين ٢ ونصَّ عليه شيخ الإسلام ابن تيمية ٣. وقيل: إنها مدنية وبه قال مجاهد ٤ ونُسب إلى أبى هريرة ـ رضي الله عنه ـ ٥ والزهري ٦، وعطاء بن يسار ٧. قال ابن حجر في الفتح: " وأغرب بعضُ المتأخرين فنسب القول بذلك لأبي هريرة والزهري وعطاء بن يسار ٨. ويقال: إنها نزلت مرتين مرة بمكة ومرة بالمدينة ٩. وفيه قول رابع: أنها نزلت نصفين نصفها بمكة ونصفها بالمدينة ١٠. والصحيح ـ والله أعلم ـ أنها مكية للأسباب التالية: ١ - أنها ركن من أركان الصلاة، والصلاة فُرضت بمكة، فلا يُتصوَّر صلاةٌ بدونها. ٢ - لامتنان الله بها على رسوله -صلى الله عليه وسلم- بقوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧)} في سورة الحجر، وسورة الحجر نزلت في مكة؛ إذ يبعد أن يمتنَّ الله عليه بما لم ينزل بعد. ٣ - أنَّه قول الجمهور: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وفاتحة الكتاب مكيَّةٌ بلا ريب، كما دلَّ عليه قوله تعالى {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} [الحجر: ٨٧].
١ ينظر: معالم التنزيل للبغوي ١/ ١ والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١/ ١٥٤. ٢ ينظر: معالم التنزيل ١/ ١، والإتقان ١/ ٣٠ ٣ ينظر: مجموع الفتاوي ١٧/ ١٩٠. ٤ رواه عنه أبو عبيد في فضائل القرآن ٢/ ٢٠٢ ٥ ينظر: زاد المسير لابن الجوزي ١/ ١٠ وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/ ٨. ٦ ينظر: تنزيل القرآن للزهري ١/ ٢٩ والمحرر الوجيز لابن عطية ١/ ٦٥، والزهري هو: محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب الزهري، أبو بكر الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه توفي سنة (١٢٥ هـ). ينظر: تهذيب الكمال (٦/ ٥٠٧)، التقريب (٢٩٦٦) ٧ ينظر: المحرر الوجيز ١/ ٦٥، وزاد المسير ١/ ١٠، وتفسير القرآن العظيم ١/ ٨. وعطاء هو: عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد، مولى ميمونة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- ثقة فاضل توفي سنة (٩٤ هـ). ينظر: تهذيب الكمال (٥/ ١٧٩)، التقريب (٤٦٠٥) ٨ فتح الباري شرح صحيح البخاري ٨/ ٢٠١. ٩ ينظر: الكشف والبيان ١/ ٤٢٤ بنفس التحقيق السابق الذي نقلت عنه قول الحسين، وتفسير القرآن العظيم ١/ ٨ ١٠ ينظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١/ ١٥٤.