212 · ص119
٢ - قرأ مجاهد وسعيد بن جبير والأعمش ١ (ولايَطْعَم) بفتح الياء ٢.
والمعنى أنه سبحانه منزه عن مشابهة المخلوقين، فهو يَرْزُق ولا يأكل ٣
والضمير في القراءتين عائد على الله سبحانه وتعالى.
وذكر الزجاج أن هذه القراءة الأخيرة هي الاختيار عند البصراء بالعربية ٤.
وقال النحاس والقرطبي: " وهي قراءة حسنة " ٥ وقال ابن جرير: " ولا معنى لذلك لقلة القراءة به " ٦
٣ - قرأ العقيلي وغيره (وهو يُطْعِم ولا يُطْعم) كلاهما على البناء للفاعل
قال الأزهري: معناه وهو يطعم ولا يستطعم ٧ وحكى أطعمت بمعنى استطعمت ٨.
وقيل معناه: وهو يطعم يعني الله ولا يطعم يعني هو الولي ٩.
ويجوز أن يكون معناه أنه هو القادر على الإطعام وترك الإطعام كقوله تعالى:
{يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} فهو الحكيم العليم يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويضيق على من يشاء.
١ ينظر إعراب القرآن للنحاس ٢/ ٥ وتفسير القرطبي ٣/ ٣٦٥ والبحر المحيط ٤/ ٩٠، والدر المصون ٣/ ٢١، وأضواء البيان ٢/ ١٦٦ والأعمش هو سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي الأعمش، أبو محمد، ثقة كوفي وكان محدث أهل الكوفة، عارف بالقراءات، ورع لكنه يُدلس توفي سنة (١٤٨ هـ). ينظر: تاريخ الثقات (١/ ٤٣٢)، التقريب (٢٦١٥).
٢ ينظر إتحاف فضلاء البشر ١/ ٢٦٠ ومعاني القرآن للنحاس ٢/ ٤٠٥ وزاد المسير ٣/ ١١، وتفسير القرطبي ٦/ ٣٦٥ وأضواء البيان ٢/ ١٦٦.
٣ ينظر معاني القرآن وإعرابه ٢/ ٢٣٣، وتفسير السمعاني ٢/ ٩١، والمحرر الوجيز ٢/ ٧٣، وتفسير ابن كثير ٢/ ١٢٥، وأضواء البيان ٢/ ١٦٦، وفتح القدير ٢/ ١٣٠.
٤ ينظر معاني القرآن وإعرابه ٢/ ٢٣٣.
٥ ينظر معاني القرآن للنحاس ٢/ ٤٠٥، وتفسير القرطبي ٦/ ٣٦٥، وينظر معاني القرآن للأخفش ص ١٧٦
٦ تفسير ٥/ ١٨٧.
٧ رواه عنه الثعلبي في الكشف والبيان ٤/ ١٣٨، وينظر الكشاف ٢/ ٩ وتفسير الرازي ١٢/ ١٤٠، والبحر المحيط ٤/ ٩٠، ولم ينسبوه.
٨ ينظر الكشف والبيان ٤/ ١٣٨ والكشاف ٢/ ٩، وتفسير الرازي ١٢/ ١٤٠ والبحر المحيط ٤/ ٩٠.
٩ ينظر الكشف والبيان ٤/ ١٣٨ ونهاية البيان في تفسير القرآن ص ٧١ لأبي المعافى الموصلي والبحر المحيط ٤/ ٩٠ والدر المصون ٣/ ٢١.