302 · ص261
وقال الزركشي موافقاً لبعض قول الحسين: " وأما قوله {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} فالاستثناء مع تحقق الدخول تأدباً بأدب الله في المشيئة، والاستثناء من الداخلين، لا من الرؤيا، لأنه كان بين الرؤيا وتصديقها سنة، ومات بينهما خلق كثير، فكأنه قال: كلكم إن شاء الله ". ١
وقول الحسين في هذه الآية له وجهه وقوته، ولا يستبعد معناه في الاستثناء ... ـ والله أعلم -
ولقد ذكر ابن كثير في معنى قوله {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ} أن هذا لتحقيق الخبر وتوكيده وليس هذا من الاستثناء في شيء ٢
ومعلوم أن اللغة تسوغ إباحة الاستثناء في الشيء المستقبل، وإن لم يشك في كونه لدلالة هذه الآية ٣ والاستثناء يكون في الواجبات التي لا بد من وقوعها.
١ البرهان ٤/ ٢٢٠.
٢ تفسيره ٤/ ٢٠١
٣ ينظر: صحيح ابن حبان ٣/ ٣٢٢ والاستذكار ١/ ١٨٦ ولم يستدل بهذه الآية.