← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
444 · ص234 · ج2
وقرأ أُبيٌّ:/ (حقيقٌ على بأن لا أقول)، وهو يشهد لما قال الأخفش، وكذلك يؤيده قراءة عبد الله (حقيق أن لا أقول). قال الأخفش: وليس ذلك بالمطَّرد، لو قلت: ذهبتُ على زيدٍ تريد بزيد لم يَجُزْ فهذا معنى قوله: «خصُّوا» قال الزمخشريُّ ١: «في هذه القراءة وجوهٌ: أحدها: أن يكون من المقلوب لأمْنِ الإلباس كقوله ٢: .................... … وتشقى الرِّماح بالضياطرة الحُمْرِ أي: وتشقى الضياطرة بالرماح، فتكون بمعنى قراءة نافع أي حقيق: على أن لا أقول. والثاني: أنَّ ما لزمك فقد لزمتَهُ فكما أنَّ قولَ الحق حقيقٌ عليه كان هو حقيقاً على قول الحق أي: لازماً له. والثالث: أن يضمَّنْ حقيقٌ معنى حريصٍ كما ضُمِّن هيجني ٣ معنى ذكَّرني في بيت الكتاب. والرابع: وهو الأوجه الأدخل في نُكَتِ القرآن أن يُغْرق موسى -عليه السلام- في وصفه نفسه بالصدق في ذلك المقام، لا سيما وقد رُوي أنَّ عدو الله فرعون قال له لما قال: إني رسولٌ من رب العالمين: كذبتَ،
١ الكشاف ١/ ٥٦٤. ٢ البيت لخداش بن زهير وصدره: «وتَلْحَقُ خيلٌ لا هوادةَ بينها». وهو في الكامل ٢/ ٤٠٦، معاني القرآن للأخفش ١/ ٣١٨، ومجاز القرآن ٢/ ١١٠، والكشاف ١/ ٥٦٤، والدر المصون ٥/ ٤٠١. والضيطار: الضخم. ٣ وهو قول الشاعر: إذا تغنَّى الحمامُ الوُرْق هَيَّجني ولو تغرَّبتُ عنها أمَّ عمارِ وهو في الكتاب ١/ ٢٨٦.