371 · ص198 · ج1
وقال يعقوب: معناه: تحدثوا متمالين علينا ليقتلونا فتصبح أمنا كالعذراء التي لم تلد.
ويقال تمالؤوا عليه إذا اجتمعوا، ويقال: ما أحسن ملأهم أي: عشيرتهم.
وفي الحديث: «أحْسِنُوا ملأكم» ١.
وقال الجهني: ٢
تنادَوْا يالبُهْثَةَ إِذْ رأَوْنَا … فقلنا أحْسِني ملأً جُهَيْنَا
قال أبو زيد: خلقاً، وقال أبو حاتم: غلبة. وجاء في الحديث عن ابن عباس قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أشرافُ أمتي حملةُ القرآنِ وأصحابُ الليل» ٣.
١٨ - أُولُوا البِرِّ والإحْسَانِ والصَّبْرِ والتُّقَى … حُلاهُمْ بِهَا جَاءَ القُرَانُ مُفَصِّلا
معناه: أنهم عُرِفوا بهذه الأعمال، وفي الحديث لَمَّا أنزل {لَنْ تَنَالُوا البِرَّ} ٤ قال أبوطلحة الأنصاري: يارسول الله إنَّ الله تعالى يقول: {لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّون} وإنَّ أحبَّ أموالي إلي بير حاء، - وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدخلها ويشرب مِنْ
١ أي: الخُلُق ومنه حديث الحسن: أنهم ازدحموا عليه فقال: أحسنوا ملأكم أيها المروون. وفي حديث أبي قتادة لما ازدحم الناس على الميضأة قال لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أحسنوا الملأ فكلكم سيروي». اهـ. النهاية في غريب الحديث ٤/ ٣٥١.
٢ البيت لعبد الشارق بن عبدا لعزى الجهني وهو في معجم مقاييس اللغة ٦/ ٤٩٢، واللسان (ملأ) ١/ ١٦٠.
٣ رواه الطبراني. مجمع الزوائد ٧/ ١٦١.
٤ الآية (٩٢) من سورة آل عمران.