434 · ص229 · ج2
و (لا تعلمون) بالتاء مردودٌ على الخطاب الذي قبله ولا يُفتح بالتذكير، لأنَّ التأنيث في الأبواب غير حقيقي، وللفصل بين الفاعل والفعل، وتفتح بالتأنيث على اللفظ مثل: {مفتَّحةً لهم الأَبْوَابُ} ١.
٥ - وخَفِّفْ شَفَا حُكْمَاً ومَا الوَاوَ دَعْ كَفَى … وحيْثُ نَعَمْ بالكَسْرِ في العَيْنِ رُتِّلا
من قرأ بالتشديد ٢ فلتكرير ذلك مرةً بعد مرةٍ، والتخفيف شفا حُكْمُهُ، لأنه قد يكون لأكثر من المرة، وقال: «كفى» لأنه استغنى عن الواو، لأنَّ الجملة الثانية أوضحت الأولى، والواو عطفُ جملةٍ على جملةٍ، وقد سقطت الواو ٣ في مصحف الشامي وثبتت في غيره.
ونَعِم ونَعَم لغتان والفتح مشهورٌ مستعَمَل، ورُوي عن عمر رضي الله عنه أنه قال: قولوا: نعِم. بالكسر، ورتل من قوله: {ورتِّل القُرْآن تَرْتِيلاً} ٤.
٦ - وأنْ لعْنَةُ التَّخْفِيفُ والرَّفْعُ نَصُّهُ … سَمَا مَا خَلا البَزِّي وفِي النُّورِ أُوصِلا
الكلام هاهنا كما سبق في ٥ {وأنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمَاً} ٦
١ الآية ٥٠ من سورة ص.
٢ قوله تعالى: {لاتفتح لهم} قرأ حمزة والكسائي بياء التذكير والتخفيف في التاء ويلزمه تسكين الفاء، وقرأ أبو عمروٍ بتاء التأنيث والتخفيف، وغيرهم يالتاء والتشديد وفتح الفاء.
٣ قوله تعالى: {وماكنا لنهتدي} قراءة ابن عامر بحذف الواو قبل (ما) وقد حذفت من المصحف الشامي. انظر: المقنع/ ١٠٣.
٤ الآية ٤ من سورة المزمل.
٥ انظر: سورة الأنعام البيت رقم (٤٥).
٦ الآية ١٥٣ من سورة الأنعام.