676 · ص358 · ج2
مفتوحة، لأنه دعاءٌ بعد دعاءٍ، فإذا ابتدأت على قراءة الجماعة قلت: اُشدد ضممت كما تقول: أُخْرُج.
و «كلكلا» بدل من وأشركه أي: اضمم صدره، وهو الهمزة.
٤ - معَ الزُّخْرُفِ اقْصُرْ بَعْدَ فَتْحٍ وسَاكِنٍ … مِهَادَاً ثَوَى واضْمُمْ سِوَى في نَدٍ كِلا
٥ - ويَكْسِرُ باقِيهِم وفِيهِ وفي سُدَىً … مُمَالُ وُقُوفٍ في الأُصُولِ تأَصَّلا
يقال: مهَّدَ يُمَهَدُ مَهْداً إذا سوَّى ووطأ، والمَهْدُ أيضاً مَهْدُ الصغير، والمِهاد ما مَهَّدَه وسوَّاه، فمَهْداً إما أن يكون مصدراً أي: مهدها مهداً، أوتتمهَّدُونها/ كمَهْد الصبي، و «سُوَى» إذا كان بمعنى العدل، أو بمعنى غيره، ففيه ثلاثُ لغاتٍ: الفتح مع المد، والقصر مع الضم، والكسر قاله الأخفش، والمعنى: مكاناً عدلاً لا يكون أحد الفريقين فيه أرجح حالاً من الآخر، وهو من الاستواء قال الشاعر ١:
وجدنا أبانا كان حَلَّ ببلدةٍ … سوىً بين قيسٍ قيسِ عيلانَ والفِزْر
قال أبو علي ٢: «الضم في الصفات أكثر من الكسر نحو: لُبَدٍ وحُطَمٍ» اهـ؛ وقد سبق في باب الإمالة القول في إمالة سوى وسدى.
٦ - فَيَسْحَتَكُم ٣ ضَمٌّ وكَسْرٌ صِحَابُهُمْ … وتَخْفِيفُ قالُوا إِنَّ عَالِمُهُ دَلا
٧ - وهَذِينِ في هَذَانِ حَجَّ وثِقْلُهُ … دَنَا فَاجْمَعُواصِلْ وافْتَحِ المِيمَ حُوَّلا
سَحَتَهُ وأسْحَتَهُ إذا استأصله، والثلاثي لغة أهل الحجاز، والرباعي لتميم ذكره أبو عمرو بن العلاء، وخُفِّفَت (إن) في {إنْ هَذَانِ} ٤ لأنها إذا
١ البيت ليحيى بن منصور الذهلي. انظر شرح أبيات المغني ٣/ ٢٢١
٢ الحجة ٥/ ٢٢٤.
٣ قرأ حفص وحمزة والكسائي {فيسحتكم} بضم الياء وكسر الحاء، والباقون بفتحهما.
٤ الآية ٦٣ من سورة طه. والقراءات في {إن هذان} قرأ حفص بإسكان نون (إن) وتخفيف نون (هذان) مع ألفٍ قبلها، وقرأ ابن كثير بإسكان نون (إن) و (هذان) بالألف وتشديد النون ولابد له من الإشباع للساكنين، وأبوعمرو بتشديد نون (إن) و (هذين) بياءٍ ساكنة مكان الألف وتخفيف، والباقون بتشديد نون (إن) و (هذان) بالألف وتخفيف النون.