← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
892 · ص472 · ج2
لئن هَجَرتَ أخَا صِدْقٍ ومَكْرُمةٍ … لقدْ مَرَيْتَ أخاً مَا كانَ يَمْرِيكا وقال: «زِد الهمز واحفلا» لأنَّ مِنْ الناس مَنْ أنكر المد فيه، وهما لغتان، قال الشاعر أنشده الكسائي ١: ألا هل أتى التَّيْمَ بنَ عَبْدِ مَنَاءَةٍ … على الشَّناءِ فيما بَيْنَهَا ابنُ تميم فمَن قال: مناة، أخذه مِنْ كون دماء النسائك كانت تُمْنَى عندها أي: تراق، ومَنْ قال: مناءة، فهو مَفْعَلةٌ مِنْ النَّوْءِ، كأنهم كانوا يستمطِرُون عندها الأنواء. ١٤ - وَيَهْمِزُ ضيزَى خُشَّعاً خَاشِعاً شَفَا … حَمِيداً وَخَاطِبْ تَعْمَلُونَ فَطِبْ كَلَا يقال: ضأزَهُ حَقَّهُ يَضْأَزُهُ إذا نَقَصَهُ، وضَازَهُ يَضِيْزُهُ بمعنىً واحدٍ، وأصله إذا ضَامَهُ وجار عليه، وأنشد التوَّزيُّ ٢: إذا ضأزَانا حَقَّنَا في غَنِيمةٍ … ............... فأما ضِيْزَى فوزنها فُعْلَى لكن ثَقُلت الضمة مع الياء فكُسِرَت الضاد لتصحَّ الياء كما قالوا: بيض، وأصله فُعْلُ مِثْل حُمْرٍ وسُودٍ، ولا يجوز أن يكون ضِيزَى فِعْلَى، لأنَّ الصفات إنما/ جاءت على فُعْلَى مِثْل: حُبْلَى، وفَعْلَى مثل: سَكْرَى، وليس في الكلام فِعْلَى صفة. وأمّا ضِئْزَى فمصدر كالذِّكْرَى أي: قسمة ذات ظلم، ولو كان فُعْلَى لقال: ضُؤْزَى، لأنه لا مانع، ولا يكون فِعْلَى لِمَا ذكرت. قال أبو علي ٣: كان القياسُ في ضِيزى أن يقال: ضُوزَى، ولا يُحْفَلُ بانقلاب الياء إلى الواو، لأنه قد بَعُدَ من الطرف بحرف التأنيث، فلم يكن
١ وهو في البحر المحيط ٨/ ١٦١، والقرطبي ١٧/ ١٠٢. ٢ وهو في اللسان وتمامه: «تقنَّعَ جارانا فلم يَتَرَمْرَما». اللسان (ضيز) ٧/ ٢٣٥. ٣ الحجة ٦/ ٢٣٣.
→ prev 892 / 1125 next ←