← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
2 · ص3 · ج2
بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين باب فرش الحروف القرَّاءُ يُسمُّون ١ ما قلَّ دَوره من الحروف: فرشاً لانتشاره. فكأنَّه انفرش، إذ كانت الأصول ينسحب حكم الواحد منها على الجميع. سورة البقرة ١ - ومَايَخْدَعُونَ الفَتْحُ مِنْ قَبْلِ سَاكِنٍ … وَبَعْدُ ذَكَا وَالغَيْرُ كَالْحَرْفِ أَوَّلا مَنْ قرأ {يَخْدعُون} ٢ جعل {يُخَدِعُون} الأول بمعنى {يَخْدَعُون}، فهو مثل عافاك الله. ففي قراءتهم {يَخْدَعُون} تنبيهٌ على أنَّ الأول بمعناه. ولاطائل تحت قول من قال: إنَّه جعل المخادعة في الأول لله وللذين آمنوا، فكيف يجعلها ثانياً لأنفسهم، وقال: هي مناقضة، لأنَّ معناه كقولك: ظلمت زيداً، وما ظلمت إلا نفسك، لأنَّ مخادعتهم لله عائدةٌ عليهم، فكأنَّهم إنما خادعوا أنفسهم. وحجة {يُخَدِعُون}: أنه موافق للأول. ومَنْ قال أيضا - محتجاً لهذه القراءة -: إنَّ الإنسان لايخدع نفسه، فجوابه: أنه لم يُرِد أنهم خدعوا أنفسهم، ولكنْ لما عاد مكرهم عليهم صاروا خادعين لأنفسهم في المعنى.
١ قوله: [يسمون] غير واضحة في الأصل. ٢ الآية ٩ من سورة البقرة.
→ prev 2 / 1125 next ←