640 · ص340 · ج2
١٥ - وهَا كَسْرِ أَنْسَانِيهِ ضُمَّ لِحَفْصِهِم … ومَعَهُ عَلَيْهِ اللهَ في الفَتْحِ وَصَّلا
ضمُّ الهاء هو الأصل، وقراءته جمعت بين اللغات، لأنه ضمَّ الهاء ها هنا بغير صلة ووصلها بياءٍ في قوله تعالى: {فيهي مُهانا}، وقرأ كسائر القرَّاء فيما سوى ذلك، وله من الحجة أنَّ سكون الياء مِنْ أَنْسانيه عارِضٌ، ففي ضمِّ الهاء نظرٌ إلى الفتحة التي هي حركة الياء في الأصل، وأما {عليهُ الله} فللإشعارِ بجواز الضم في الهاء، وإن كانت قبلها ياءٌ ساكنةٌ لأنها منقلبةٌ عن ألفٍ [ووصلا بفتح الواو ومعناه وصَّلَ حفصٌ (عليه الله بأنسانيه).
و «وُصِّلا» بضمِّ الواو أي. وصِّل الذي في الفتح بأنسانيه على البناء بما لم يسمَّ فاعله] ١.
١٦ - لِتُغْرِقَ فَتْحُ الضَّمِّ والكَسْرِ غَيْبَةً … وقُلْ أَهْلَهَا بالرَّفْعِ رَاوِيهِ فَصَّلا
{ليغْرَق أهلُها} ٢ كقولك: ليموتَ زيدٌ، ولتغرق على خطاب الخضِر، [وقوله: «وقل/ أهلَهَا بالرفع راويه فصَّلا» أي: بَيَّنَ، لأنَّ في ذلك بيانَ أنَّ اللام في القراءتين لام العاقبة أي: لتكون عاقبة أهلها الغرق، لا أنَّ الخَضِر -عليه السلام- قصد إغراق أهلها، وهذا ظاهرٌ في قراءة الرفع، فلمّا عُلِمَ ذلك من هذه القراءة حُمِل المعنى في قراءة الخطاب على ذلك، فيكون لتُغْرِق بالتاء على هذا كما قال عزوجل: {فالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْن ليكونَ لَهُمْ عَدُواً وحَزَناً} ٣ أي: لتكون العاقبةُ ذلك] ٤.
١ مابين المعقوفتين سقط من (ش).
٢ الآية ٧١ من سورة الكهف. وقراءة حمزة والكسائي {ليغرق أهلها} بالياء وفتح الراء ورفع أهلها، والباقون بتاءٍ مضمومةٍ وكسر الراء ونصب الراء.
٣ الآية ٨ من سورة القصص.
٤ مابين المعقوفتين سقط من (ش، ع).