← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
408 · ص216 · ج2
إذا تُؤمَّل يرجع إلى ماقاله الزجاج، وإذا تضايق الشجَرُ والتفَّ فلم تُطِق الماشية تخلله لتضايقه سُمِّي حَرَجاً وحَرَجةً فشبَّه به قلب الكافر لضيقه عن الحكمة، والإلف/ الأليف. (٨٧/ أ) و «صفا» يعني خلص، وتوسلاً تقرَّب يقال: توسل فلانٌ إلى ربه توسيلة أي: تقرَّب إليه يصف مَنْ على هذه القراءة من رواتها بالثقة والديانة. ٣٥ - ويَصْعَدُ خِفٌّ سَاكِنٌ دُمْ ومَدُّهُ … صَحِيحٌ وخِفُّ العَينِ دَاوَمَ صَنْدَلا «خفٌ ساكن» يعني في الصَّاد، ويصَّعَد مبتدأٌ، وخفٌ ساكنٌ خبره أي: ذو خف، و «دم» أمر بالدَّوام على قبوله والقراءة به ومدُّه مع التثقيل صحيح، لأنَّ مدَّه مع السكون محال، فلا إشكال إذاً فيما قاله. وخِفُّ العينِ داوم أي: فاعل من الدوام، والمفعول محذوفٌ أي: داوِم خِفُّ الصَّاد أي: مدها، وصندلاً منصوبٌ على الحال أي: داوم عطراً مُشْبِهَاً صندلاً. ويصعد مستقبل صَعِدَ ويَصَّاعَد ويصَّعَّد أصل ذلك يتَصَاعَد ويتصعَّدُ فَأُدغمت في الصاد، وفي قراءة عبد الله يتصعد. قال أبو عبيد: ومنه قول عمر رضي الله عنه: ما تصعَّدتنى خطبةٌ ما تصعَّدَتني خطبةُ النكاح ١. يعني: في المشقة. انتهى كلامه. وقيل في معناه: إنَّ قلبَ الكافرِ بَعُدَ عن قبولِ الإيمان والحكمة بُعْدَ من صَعِد إلى السماء وقيل: ضاق عن ذلك قلبه، كما يضيق [لو] ٢ كُلِّفَ الصعود إليها.
١ انظر: تفسير الطبري ١٢/ ١١٠ ٢ قوله: [لو كلف] في (ش) [إن كلف]
→ prev 408 / 1125 next ←