759 · ص403 · ج2
١١ - بِهَادِي مَعَاً تَهْدِي فَشَى العُمْي ناصِبَاً … وباليَا لكُلٍّ قِفْ وفي الرُّومِ شَمْلَلا
كُتِبَ {بِهَادِي} ١ في النمل بياء على الوقف، والخطُّ أبداً مبني على الوقف، وكُتب الذي في الروم ٢ على لفظ الوصل بغير ياءٍ ٣، وقرأ حمزة في الموضعين {تَهْدِي} ٤ على أنه فِعْلٌ/ مضارعٌ فالعُمْيَ منصوب على المفعول، ووقف عليه في الموضعين بالياء على الأصل، وقرأ الباقون: {بِهَادِي العُمْي} ٥ بإضافة اسم الفاعل وخفض العمي بالإضافة، وهي إضافة تخفيف، والأصل بهادٍ العُمْيَ.
ومعنى القراءتين سواء، ووقف الكسائي [بالياء] ٦ في الموضعين على الأصل، والباقون يقفون في النمل بالياء اتِّباعاً للرسم وموافقةً للأصل، وفي الرُّوم بغير ياءٍ اتِّبَاعاً للرسم، ومعنى شملل: أسرع يريد أنَّ الكاتِبَ أسرَعَ هناك بحذف الياء، ورَسَمَهُ على لفظ الوصل، و «ناصباً» منصوبٌ على الحال، وصاحب الحال «فشا»، لأنه يريد به حمزة، ومعنى هداه عن الضلالة: أبعده عنها مثل: شفاه عن العَيْمَة ٧ أي: أبعده بالسَّقْي عنها.
١ الآية ٨١ من سورة النمل.
٢ الآية ٥٣.
٣ انظر: رسم الموضعين في المقنع ص/ ٩٦.
٤ قراءة حمزة هنا وفي الروم {تهدي} بتاء مفتوحةٍ وإسكان الهاء بلاألفٍ ونصب العمى، والباقون {بهادي}.
واتفقوا على الوقف بالياء على بهادي، وأما في الروم فوقف حمزة والكسائي بالياء، والباقون بحذف الياء.
٥ الآية ٨١ من سورة النمل.
٦ مابين المعقوفتين سقط من (ع).
٧ قال في الحاشية: شهوة اللبن.