← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
505 · ص267 · ج1
باب الاستعاذة ١ - إِذَا مَا أَرَدْتَ الدَّهْرَ تَقْرَأُ فَاسْتَعِذْ … جِهَارَاً مِنْ الشَّيْطَانِ بِاللهِ مُسْجَلا الاستعاذة: استدعاءٌ بعصمة الله ومَنْعِه، إذ التعوُّذ: الالتجاء إليه، والاعتصام به. وقوله: «إذا ما أردت» تنبيهٌ على معنى قوله -عز وجل-: {وإِذَا قَرَأْتَ القُرْآن} ١؛ فإنَّ معناه: وإذا أردت قراءة القرآن، وهو كقولك: إذا أكلت فسمِّ الله أي: إذا أردت الأكل. وقد تمسك قوم بظاهره فذهبوا إلى الاستعاذة بعد القراءة، وليس ذلك معناه، وإنما هو استغناء بالفعل عن ذكر الإرادة لشدَّة اتصاله بها، ولكونه موجوداً عنها، وقوله: «جهاراً» هو المختار لسائر القرّاء. والمُسْجَل: المطلق أي: مطلقاً لجميع القراء في جميع القرآن. ٢ - عَلَى مَا أَتَى فِي النَّحْلِ يُسْرَاً وَإِنْ … تَزِدْ لِرَبِّكَ تَنْزِيهَاً فَلَسْتَ مُجَهَّلا أي: على اللفظ الذي أتى في النحل، أي: فقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ومعنى «يسراً» أي: ميسَّراً، والميسَّر السهل، فهو في موضع الحال وزيادة التنزيه أن تقول: أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم، أو أعوذ بالله السميع العليم ونحو ذلك. ٣ - وقَدْ ذَكَرُوا لَفْظَ الرَّسُولِ فَلَمْ يَزِدْ … وَلَوْ صَحَّ هَذَا النَّقْلُ لَم يُبْقِ مُجْمَلا هو ما رُوي عن ابن مسعود أنه قال: «قرأتُ على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقلت: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان
١ الآية ٤٥ من سورة الإسراء.
→ prev 505 / 1125 next ←