830 · ص440 · ج2
٢ - وَفِي يُوعَدُونَ دُمْ حُلاً وبِقَافَ دُمْ … وَثَقَّلَ غَسَّاقاً مَعاً شَائِدٌ عُلَا
{يُوعَدُون} ١ لأنَّ قبله: {وعِنْدَهُم} ٢، وتوعدون أيها المؤمنون، أو المتقون، والغَسَاق والغَسَّاقُ ما غَسَقَ مِنْ صديد أهل النار من غَسَقِ الدَّمْعِ إذا سَال فَسَمَّى الله/ تعالى الصديد: غَسَاقاً وغسَّاقاً لسيلانه، ويجوز أن يكون (غَسَّاقٌ) صفةً، لأنَّ فَعَّالاً في الصفات أكثر أي: شرابٌ غَسَّاقٌ أي: سيَّال، ويكون غساق اسماً لأنَّ فَعَالاً في الأسماء أكثر كعذابٍ ونكالٍ.
وقال بعض أهل العربية في تفسيره ٣: إنه الشديد البرد الذي يحرق من برده كما يحرق الحميم من حَرِّهِ.
وقيل: لو قَطَرَتْ منه قَطْرَةٌ في طَرَف الدنيا لَنَتَّنَتْ الطَّرَفَ الآخَرَ، وقيل: الغساق تُرْكِيٌّ تكلمت به العرب، وهو بلسانهم الشديد البرد والنَّتَن، رُوِي أنهم يدخلون وادياً فيه من الزمهرير ما يُمَيِّزُ بعضَ أوصالهم من بعضٍ. اللهم أعِذْنا من سخطك وعذابك.
٣ - وَآخَرُ لِلْبَصْرِى بِضَمٍّ وَقَصْرِه … وَوَصْلُ اتَّخَذْنَاهُمْ حَلَا شَرْعُهُ وِلَا
{وأُخَر} ٤ أي: وعقوباتٌ أُخَر من شَكْلِ المذكور، {أزواج} ٥ أنواع، (وآخَرُ) أي: وعذاب آخر، و (أزواج) صفة لآخر، لأنه ضروب، أو (أزواج) صفة لحميمٌ وغساق وآخر.
١ الآية ٥٣ من سورة ص.
٢ الآية ٥٢ من سورة ص.
٣ ذكره ابن جرير الطبري في تفسيره ٢١/ ٢٢٧.
٤ الآية ٥٨ من سورة ص.
٥ الآية ٥٨ من سورة ص.