← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
830 · ص440 · ج2
٢ - وَفِي يُوعَدُونَ دُمْ حُلاً وبِقَافَ دُمْ … وَثَقَّلَ غَسَّاقاً مَعاً شَائِدٌ عُلَا {يُوعَدُون} ١ لأنَّ قبله: {وعِنْدَهُم} ٢، وتوعدون أيها المؤمنون، أو المتقون، والغَسَاق والغَسَّاقُ ما غَسَقَ مِنْ صديد أهل النار من غَسَقِ الدَّمْعِ إذا سَال فَسَمَّى الله/ تعالى الصديد: غَسَاقاً وغسَّاقاً لسيلانه، ويجوز أن يكون (غَسَّاقٌ) صفةً، لأنَّ فَعَّالاً في الصفات أكثر أي: شرابٌ غَسَّاقٌ أي: سيَّال، ويكون غساق اسماً لأنَّ فَعَالاً في الأسماء أكثر كعذابٍ ونكالٍ. وقال بعض أهل العربية في تفسيره ٣: إنه الشديد البرد الذي يحرق من برده كما يحرق الحميم من حَرِّهِ. وقيل: لو قَطَرَتْ منه قَطْرَةٌ في طَرَف الدنيا لَنَتَّنَتْ الطَّرَفَ الآخَرَ، وقيل: الغساق تُرْكِيٌّ تكلمت به العرب، وهو بلسانهم الشديد البرد والنَّتَن، رُوِي أنهم يدخلون وادياً فيه من الزمهرير ما يُمَيِّزُ بعضَ أوصالهم من بعضٍ. اللهم أعِذْنا من سخطك وعذابك. ٣ - وَآخَرُ لِلْبَصْرِى بِضَمٍّ وَقَصْرِه … وَوَصْلُ اتَّخَذْنَاهُمْ حَلَا شَرْعُهُ وِلَا {وأُخَر} ٤ أي: وعقوباتٌ أُخَر من شَكْلِ المذكور، {أزواج} ٥ أنواع، (وآخَرُ) أي: وعذاب آخر، و (أزواج) صفة لآخر، لأنه ضروب، أو (أزواج) صفة لحميمٌ وغساق وآخر.
١ الآية ٥٣ من سورة ص. ٢ الآية ٥٢ من سورة ص. ٣ ذكره ابن جرير الطبري في تفسيره ٢١/ ٢٢٧. ٤ الآية ٥٨ من سورة ص. ٥ الآية ٥٨ من سورة ص.
→ prev 830 / 1125 next ←