← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
714 · ص379 · ج1
باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها ١ - وحَرِّكَ لِوَرْشٍ كُلَّ سَاكِنٍ اخِرٍ … صَحِيحٍ بِشكْلِ الهمْزِ واحْذِفْه مُسَهِلا قوله: «كلَّ سَاكنٍ» أي: كل حرف ساكن، فإن قلت: التنوين ليس بحرف وتنقل إليه الحركة نحو {كُفُوَاً أحَد} ١؛ قلت: هو حرف، والدليل على ذلك تحريكه إذا وافق ساكناً كقوله: {رَحِيمَاً النَّبي} ٢ وحذفه للساكنين أيضاً كقوله: {وقَالت اليَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ} ٣ وإنما لم ترسم له صورة لئلا يشتبه بالنون الأصلية التي من نفس الكلمة. وقوله: «آخر» أي: في آخر كلمة، ولا يلزم عليه لام التعريف لأنها وإن اتصلت فهي منفصلة في الأصل، ولهذا تقول العرب: رأت أل، ثم تتذكر فتقول: الكتاب، فالألف مع اللام بمنزلة قد في أنها كلمة منفصلة. تقول: قد، فتقف عليها حتى تتذكر ما بعدها، فإن توهمت بعدها ألف وصلٍ قلت: قَدِ؛ تقدر: قدِ انطلقت، وكذلك يقولون: جاءني الـ يريدون الإنسان على نقل الحركة فيفصلون كالمنفصل من الحروف. ومنه قول الراجز: دع ذا وعجِّل ذا وألحقنا بذل … .................... فوقف عليها، ثم قال وكررها وحرف الخفض الذي معها: .................... … بالشَّحم إنا قد مَلِلنَاهُ بَجَلْ ٤
١ الآية (٤) من سورة الإخلاص. ٢ الآية (٣٣) من سورة الأحزاب. ٣ الآية (٣٠) من سورة التوبة. ٤ البيت: دع ذا وعجِّل ذا وألحقنا بِذَلْ بالشحم إنا قد مَلِلْنَاه بَجَلْ البيت لغيلان بن حريث وهو في الكتاب ٣/ ٣٢٥، والمقتضب للمبرد ١/ ٨٤، و الخصائص لابن جني ١/ ٢٩١.
→ prev 714 / 1125 next ←