556 · ص294 · ج2
وقال أبو الطيب في الإرشاد: اختُلِفَ عن أبي عمروٍ فرُوِيَ عنه بين اللفظين، ورُوِيَ عنه بالفتح، قال: وبالوجهين قرأتُ لأبي عمروٍ، قال: وهو صوابٌ صحيحُ الرواية، والذي أختار بين اللفظين.
وقال ابنُهُ أبو الحسن في التذكرة ١ بعد ذكره الفتح: ورُوِيَ عن أبي عمروٍ بين اللفظين.
وقال أبو محمد مكِّيُّ بنُ أبي طالبٍ رحمه الله ٢: وعن أبي عمروٍ بين اللفظين، والأشهرُ الفتح؛ وأما الإمالة المحضةُ فهي أقيس من الوجهين الآخرين لأنه أمال البشرى إمالةً محضةً، وأمال {الرُّءْيا} ٣ بين اللفظين فكما أمال {رءْيَاي} ٤ بين اللفظين كذلك يقتضي أن يميل بشراي على قياس أصلِهِ، والفتح فيه وبين اللفظين خروجٌ عن الأصل الذي طرده في إمالته، وروى إمالته أبو عليٍّ الأهوازي، عن/ أبي بكرٍ السُّلَمِيّ، عن أبي الحسن بن الأخرم، عن الأخفش، عن سلامٍ عن أبي عمروٍ عن شيوخه الباقين، عن رجالهم.
قال أبو عليٍّ ٥: ومارأيت أحداً من سائر أهل الأمصار قال ذلك عن أبي عمروٍ ولاذكره أحدٌ من المصنِّفين في كتبه عنه؛ والجِهبذ الغاية في تمييز رديء النقود من جيِّدها.
١ / ٣٧٨.
٢ الكشف ١/ ١٨٥.
٣ الآية ٦٠ من سورة الإسراء.
٤ الآية ٤٣ من سورة يوسف.
٥ أي: أبوعلي الأهوازي.