728 · ص386 · ج2
وأربعٌ مرفوع على أنه خبر مبتدأ، وهو شهادة أحدهم، فالشهادة هي الأربع، والنصب على فَعَلَى أحدِهِم أن يشهد أربع، فشهادةٌ على هذا مبتدأ، والخبر محذوف، والتقدير: فواجب شهادة أحدهم أربع ١، فهو منتصبٌ على المصدر، وكما تقول: شهدت خمس شهادات وألف شهادة، أو يكون التقدير: فشهادة أحدهم بالله إنه لمن الصادقين أربعَ شهاداتٍ مقام أربع شهادات مِنْ العُدُول، ثم حذف مقام وأقام أربع مقامه.
{والخَامِسَةُ} ٢ بالرفع مبتدأ، {وأنْ غَضَبِ الله عليها} ٣ الخبر، والنصب على وتشهد الشهادة الخامسة، (وأنَّ غَضَبَ اللهِ عليها) بدل، وأن غَضِبَ اللهُ تقديره: أنه غضب الله فاسمها مضمر، وهي مخففة من الثقيلة.
وفي أدخل ضمير يعود إلى التخفيفِ والكسْرِ، «ويرفع بعد الجر» يعني: في اسم الله تعالى، ويشهد بالياء، لأنَّ تأنيث الجمع غير حقيقي، ولأنَّ الفصل قد وقع، قال أبو عمرو بن العلاء: اللسان نفسه يُؤَنَّث ويُذَكَّر، فَمَنْ أَنَّثَ/ جمعه على أَلْسُنٍ، ومَنْ ذَكَّر قال: ألسنة.
قال: وأكثر العرب على تذكيره، ومَنْ أَنَّثَ فَعَلَى اللفظ، ونصب {غَيْرَ أولي} ٤ على الحال بتقدير: أو التابعين عاجزين عن الإربة، أو على الاستثناء، أو التابعين إلا أولي الإربة، والخفض على الصفة للتابعين، وقد تقدم مثله في النساء ٥.
١ قرأ حفص وحمزة والكسائي: {فشهادة أحدهم أربع شهادات} برفع العين والباقون بنصبها، وقرأ غير حفصٍ {والخامسة أن غضب} الثانية فقط برفع التاء وحفص بنصبها، وقرأ نافع {أن غضب الله} بتخفيف (أن) وكسر ضاد غضب ورفع هاء الجلالة، والباقون بتاء التأنيث
٢ الآية ٩ من سورة النور.
٣ الآية ٩ من سورة النور.
٤ الآية ٣١ من سورة النور. وقرأ شعبة وابن عامر غير أولي بنصب الراء، والباقون بالرفع.
٥ انظر: سورة النساء البيت رقم (١٩).