4165 · ص387 · ج3
ضعفِهِ، بلْ ضعَّفَهُ مالكٌ، وثَبتَ إنكارُهُ على شُعبةَ الرِّواية عنهُ، مع قولِ شعبةَ: إنَّه لو قِيل: مَنْ بنَى مسجدَ البَصرةِ؟ يقولُ: حدَّثني فُلانٌ عن فلانٍ أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَناه، والسُّفيانانِ، وشَريكٌ، وغيرُهم، وكذا ضَعَّفه يحيَى القطَّان، وابنُ مَعِين ١، وقالَ: إنَّهُ أدركَ أمرَ بني هَاشمٍ، [ومَاتَ] ٢ في أوَّل خلافة أبي العباس، وكانَ قد وفدَ إليه. وقالَ البخاريُّ ٣: مُنكرُ الحديث.
وقالَ ابنُ حِبَّان ٤: سيِّءُ الحفظ، كثيرُ الوهم، فاحشُ الخطأ، متروكٌ مِن أجلِ كَثرةِ خَطئِه، سمعتُ ابنَ خُزيمةَ يقول: سمعتُ محمَّد بنَ يحيى يقولُ: ليس عليه قياسٌ. يقال: إنَّه تُوفِّيَ في أوَّلِ خلافةِ السَّفَّاحِ، وكانتْ في سنةِ اثنتين وثلاثين ومئةٍ.
وقالَ العِجليُّ ٥: مدَنيٌّ لا بأس به.
وقالَ السَّاجيُّ: مضطربُ الحديث، وحكى عن هشام بن عبد الملك بن مروان قوله: لا يخرج الدَّجَّال وواحدٌ ٦ ممن سمَّاهم ٧ هو فيهم حيٌّ.
١ "تاريخ ابن معين" ٢/ ٢٤٣، ٢٨٣، برواية الدوري.
٢ ما بين المعكوفتين من "تهذيب الكمال".
٣ "الضعفاء الصغير"، ص: ٩٤ (٢٨١).
٤ "كتاب المجروحين" ٢/ ١٠٩.
٥ "معرفة الثقات" ٢/ ٩.
٦ في الأصل: وواهم، وهو تحريفٌ، والتَّصويب من "تهذيب التهذيب" ويُنظر: "المنفَّق"، لابن حبيب، ص:٥٠٣.
٧ الذين سمَّاهم هم: أيوبُ بنُ سلمةَ، وعاصمُ بنُ عبيدِ اللهِ، وعبدُ الملكِ بنِ عَنبسةَ، وإبراهيمُ بنِ عبدِ الله. "تهذيب التهذيب" ٤/ ١٤٠.