← المكتبة ▭▭ صفحتان
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
شمس الدين السخاوي البلدان والرحلات 902 هـ
A− A+
4166 · ص387 · ج6
وذكره الصاحبُ كمالُ الدِّين ابن العَدِيم ١ في "تاريخ حلب"، فقال: وزيرُ قطبِ الدِّين مودود، وقالَ في ترجمته: إنَّهُ لم يكن في كلِّ يومٍ يركَبُ حتى يتصدَّقَ بِمِئَةِ دينارٍ، وإنهم قد بنوا له تربةً في رباطه الذي أمرَ بِبِنَائِهِ في مدينةِ الرَّسولِ -صلى الله عليه وسلم- مقابلَ باب جبرائيلَ من المسجدِ النبويِّ شرقيَّ المسجدِ، والحجرةُ الشَّريفة مقابلُها، وترجمته محتملة للبَسْطِ، وقد طوَّلها التقيُّ الفاسي في مكة ٢، وتممَّها النَّجمُ ابنُ فهدٍ ٣. وعن بعضهم: أنه لما مَرِضَ وهو في السِّجنِ، قال للشَّيخ أبي القاسمِ الصوفي: كنتُ أخشى أن أُنقل من الدَّسْتِ ٤ إلى القبر؛ سرورًا منه بكونه يموت على تلك الحالة، وقال له: إنَّ بيني وبين أسد الدِّين شِيركُوه ٥ -يعني: عمَّ صلاح الدِّين ابن أيوب- عهدًا: مَن ماتَ قبل صاحبه حمله الآخر إلى المدينةِ النبويَّةِ، فدفَنَهُ بالتُّربة التي عملها، فإذا أنا متُّ فامضِ إليه، وذكِّره. قال: فلمَّا مات توجَّهتُ إلى
١ عمرُ بنُ أحمدَ بنِ هبةِ الله، المؤرِّخ، الفقيه الحنفي، له: "تاريخ حلب"، و "الدَّراري في وصف الذراري"، صنَّفه للملك الظاهر غازي، وقدَّمه له يوم وُلد ولدُه الملك العزيز، مولده سنة ٥٨٨ هـ، ووفاته سنة ٦٦٠ هـ. "معجم الأدباء" ١٦/ ٥، و"الجواهر المضية" ٢/ ٦٣٤، و"فوات الوفيات" ٣/ ١٢٦. ٢ "العقد الثمين" ٢/ ٢١٢. ٣ في: "إتحاف الورى بأخبار أم القرى" ٢/ ٥٢٧. ٤ دَست الوزارة: منصبها. "المعجم الوسيط" ١/ ٢٨٢. ٥ الملك أسد الدِّين شِيركوه، فاتحُ الدّيار المصرية، وقاهر الفرنج فيها، كان أحد الأبطال المذكورين، والشجعان الموصوفين، ومن أكبر أمراء نور الدِّين الشهيد، استشهد سنة ٥٦٤ هـ "وفيات الأعيان" ٢/ ٤٧٩، و"مفرج الكروب" ١/ ١٤٨، و"سير أعلام النبلاء" ٢٠/ ٥٨٧.