← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1021 · ص188 · ج5
وحديث ابن عمر هذا يحتمل ثلاثة أوجه: أحدها: أن ١ يكبِّر ثلاثًا، ثم يهلِّل، ثم يدعو، يكرِّر ذلك سبع مرات. والثاني: أن يكبِّر سبع مرات، ثم يهلِّل، ثم يدعو فقط، وهو ظاهر رواية المرُّوذي. والثالث: أن يكبِّر ثلاثًا ثلاثًا سبع مرات، ثم يهلِّل، ثم يدعو. وهو ظاهر ما رواه أحمد واستحبَّه. وعلى هذين هل يكرِّر ذلك ثلاثًا؟ ... ٢. وإنما استحبَّ هذا لأن ابن عمر - رضي الله عنهما - كان شديدَ الاقتفاء لأثر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خصوصًا في النُّسك؛ فإنه كان من أعلم الصحابة بها ٣، فالاقتصار على عددٍ دون عددٍ يُشبه أن يكون إنما فعله توقيفًا ٤؛ ولأن عدد الأفعال [ق ٣٣٣] سبع، فاستحبّ إلحاق الأقوال بها. ومن رجَّح هذا قال: أكثر الروايات في حديث جابر ليس فيها توقيتُ تكبير، ولعل حديث ابن عمر كان في بعض عُمَرِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو لعل قول جابر: «كبَّر ثلاثًا» أي ثلاثَ نوباتٍ، ويكون كل نوبةٍ سبعًا. وأما الدعاء فقد استحبَّ أبو عبد الله دعاء ابن عمر، إذ ليس في الباب مأثورٌ غيره.
١ في المطبوع: «أنه» خلاف النسختين. ٢ بياض في النسختين. ٣ «بها» ساقطة من المطبوع. ٤ في المطبوع: «توقيفيا».