1257 · ص236 · ج1
باب المسح على الخفين
مسألة ١: (يجوز المسح على الخفَّين وما أشبههما من الجوارب الصَّفيقة التي تثبت في القدمين، والجَراميق ٢ التي تُجاوز الكعبَين، في الطهارة الصغرى، يومًا وليلًة للمقيم، وثلاثًا للمسافر [من الحدث إلى مثله] ٣ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يمسح المسافرُ ثلاثة أيام ولياليهن، والمقيمُ يومًا وليلةً").
هذا الكلام فيه فصول:
الأول
أنَّ المسح على الخفين جائز في الوضوء للسنة المستفيضة المتلقّاة بالقبول، وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تفسِّر ٤ القرآن، فقوله تعالى: {وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة: ٦] بالنصب خطاب لمن رجله في غير الخفَّين المشروطين، وقراءةُ الخفض خطاب للابسي الخِفاف؛ أو يكون المسح على كلتا القراءتين ٥ يجمع المسح على الرجل مع الحائل وعدمه، أو تكون
١ "المستوعب" (١/ ٧٢ - ٧٤)، "المغني" (١/ ٣٥٩ - ٣٦٦)، "الشرح الكبير" (١/ ٣٧٧ - ٤٠١)، "الفروع" (١/ ١٩٤ - ٢١٠).
٢ جمع الجُرموق، وهو شيء على هيئة الخفّ يلبس فوق الخف لشدَّة البرد. انظر: المستوعب (١/ ٧٢).
٣ ساقط من الأصل والمطبوع.
٤ في الأصل: "يفسر"، وفي المطبوع: "تفسير".
٥ في الأصل هنا وفيما بعد: "كلا القراءتين" ولا يبعد أن يكون تذكير "كلا" من المصنف نفسه. انظر: "كلا الحجّتين" بخطه في "قاعدة في الاستحسان" (ص ٨٩). و"كلا الطائفتين" بخط ابن القيم في "طريق الهجرتين" (٢/ ٥٠٥). وكان ذلك شائعًا في كتب المتأخرين.