196 · ص35 · ج4
فلو كان موسرًا في حال جنونه، فلم يُفِقْ إلا وقد أعسر، لم يكن في ذمته شيء.
وأما الذي يُفيق ١ أحيانا ... ٢.
وهل يصح أن يُحَج بالمجنون كما يُحج بالصبي غير المميِّز، فيَعقِد له الإحرام وليُّه؟ على وجهين ٣:
أحدهما: يصح. قال أبو بكر: فإن حُجَّ بالصبي أو العبد أو [ق ١٤٢] الأعرابي [أو المعتوه أو المجنون لم تُجِزئهم عن حجة الإسلام، وأجزأت الصبيَّ والعبد والأعرابي] ٤ والمعتوه إن ماتوا قبل البلوغ، وإن بلغوا ٥ فعليهم الحج، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ٦.
والثاني: لا يصح، وهو المشهور.
الفصل السادس
أنه لا حجَّ على الصبي قبل البلوغ، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «رُفِع القلم عن الصبي حتى يحتلم» ٧. وفي لفظٍ: «حتى يَشِبَّ» ٨.
١ س: «يخنق».
٢ بياض في النسختين.
٣ انظر «الإنصاف» (٨/ ١٢).
٤ ما بين المعكوفتين ساقط من النسختين، والاستدراك مما نقله المؤلف فيما يأتي (ص ١٤٥).
٥ في النسختين: «ماتوا». والتصحيح مما يأتي (ص ١٤٥).
٦ سيأتي لفظ الحديث وتخريجه.
٧ هو جزء من حديث علي وعائشة الذي سبق تخريجه قريبًا.
٨ هذا لفظ حديث علي في روايةٍ لأحمد (٩٥٦) والترمذي (١٤٢٣).