← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
6 · ص3 · ج5
باب الفدية مسألة: (وهي على ضربين؛ أحدهما: على التخيير، وهي فدية الأذى واللبس والطيب، فله الخيار بين [صيام] ١ ثلاثة أيام، أو إطعامِ ثلاثة آصُعٍ من تمرٍ لستة مساكين، أو ذبحِ شاة) ٢. الأصل في هذه الفدية قوله سبحانه: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة: ١٩٦]، فأباح الله سبحانه الحلق للمريض، ولمن في رأسه قَمْلٌ يؤذيه، وأوجب عليه الفدية المذكورة، وفسَّر مقدارَها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما تقدم في حديث كعب بن عُجرة، وهو الأصل في هذا الباب، فقال له: «فاحْلِقه ٣ واذبحْ شاة، أو صُمْ ثلاثة أيام، أو تصدَّقْ بثلاثة آصُعٍ من تمرٍ بين ستة مساكين» ٤. وقد أجمع المسلمون على مثل هذا. وتقديره - صلى الله عليه وسلم - لِما ذُكر في كتاب الله من صيام أو صدقة أو نسكٍ [ق ٢٩١] مثلُ تقديره لأعداد الصلاة وللركعات والأوقات، وفرائض الصدقات ونُصُبها، وأعداد الطواف والسعي والرمي وغير ذلك، إذ كان هو المبيِّن عن الله معانيَ كتابه - صلى الله عليه وسلم -. وأما من حلقَ شعر بدنه، أو قلَّم أظفاره، أو لبس، أو تطيَّب= فملحقٌ
١ زيادة من «العمدة». ٢ انظر «المغني» (٥/ ٣٨١) و «الشرح الكبير مع الإنصاف» (٨/ ٣٧٧) و «الفروع» (٥/ ٣٩٨). ٣ في المطبوع: «فاحلق» خلاف ما في النسختين و «المسند». ٤ أخرجه أحمد (١٨١١٧) ــ واللفظ له ــ ومسلم (١٢٠١).
→ prev 6 / 3320 next ←