1435 · ص271 · ج4
وعلى هذا يُستحب الإحرام إذا ركب وأراد الأخذ في السير؛ لأن تقليد الهدي وإشعاره بعد الصلاة، وقد جعل الإحرام بعده.
وإذا أحرم دُبر الصلاة ففي أول أوقات التلبية ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه يلبّي إذا استوتْ به راحلته كما ذكره الشيخ، قاله الخرقي ١، وذكره القاضي ٢ وابن عقيل في «المجرد» و «الفصول»، وهو المنصوص عنه في رواية الأثرم؛ قال ٣: قد يكون الرجل محرمًا بغير تلبية إذا عزم على الإحرام، وقد يلبِّي الرجل ولا يُحرِم، ولا يكون عليه شيء وهو يَعزِم على الإحرام، فإذا انبعثتْ به راحلتُه لبَّى.
والثاني: أن أول حالٍ تُشرع فيها التلبية إذا أشرف على البيداء، لا في أول الإحرام، ذكره القاضي في بعض المواضع.
والثالث: أنه يلبِّي عقيبَ إحرامه في دُبُر الصلاة، وهو الذي استقرَّ عليه قول القاضي ٤ وغيره من أصحابنا، وقد نصّ في رواية المرُّوذي ٥ على أنه يَصِل الإحرام بالتلبية.
قال أحمد في رواية حرب ٦ وقد سأله عن الرجل إذا أحرم في دُبُر
١ في «مختصره» مع شرحه «المغني» (٥/ ١٠٠).
٢ في «التعليقة» (١/ ١٦٨).
٣ كما في المصدر السابق (١/ ١٧٤).
٤ في المصدر السابق (١/ ١٦٧).
٥ كما في المصدر السابق (١/ ١٦٧).
٦ كما في المصدر السابق (١/ ١٧٠، ١٧١).