← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
266 · ص47 · ج2
معَ ١ ضيق الوقت وسعته ٢. ومسائل هذا الباب منقسمة إلى ما يُرجَّح فيه الوقت والى ما يرجَّح ٣ فيه السبب أي الشرط، كما يُذكَر مفصَّلًا في موضعه ٤. [٢٢٢/ب] مسألة ٥: (فإنْ ترَكها تهاونًا استُتيب ثلاثًا. فإن تاب وإلّا قُتِل). أمَّا تركُ الصلاة في الجملة، فإنه يُوجِب القتل من غير خلاف، لأن الله تعالى قال: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ} إلى قوله: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة: ٥]، فأمر بالقتل مطلقًا، واستثنى منه ما إذا تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، فمن لم يفعل ذلك بقي على العموم. ولأنه علَّق تخليةَ السبيل على ثلاثة شروط، والحكمُ المعلَّقُ بشرط عدمٌ ٦ عند عدمه. ولأن الحكم المعلَّق بسببٍ بحرف «إنْ» ٧ يدل على أنَّ ذلك السبب علَّة له، فإذا كان علَّة التخلية هذه الأشياء الثلاثة لم يجُز أن يُخلَّى سبيلهم دونها.
١ «مع» ساقط من الأصل. ٢ وانظر: «مجموع الفتاوى» (٢٢/ ٥٧ - ٥٩) و «اختيارات ابن اللحام» (ص ٣٣). ٣ في المطبوع هنا وفيما سبق: «ترجَّح». ٤ العبارة «ومسائل ... موضعه» وردت في الأصل في غير محلها، كما سبق قريبًا. ٥ «المستوعب» (١/ ١٤٢ - ١٤٤)، «المغني» (٣/ ٣٥١ - ٣٥٩)، «الشرح الكبير» (٣/ ٢٨ - ٤١)، «الفروع» (١/ ٤١٧ - ٤٢٣). ٦ غيَّره في المطبوع إلى «ينعدم» دون حاجة ولا تنبيه. ٧ في المطبوع: «بسبب عُرِف أنه»، تحريف.
→ prev 266 / 3320 next ←