3292 · ص760 · ج2
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما حسدتكم اليهود والنصارى على شيءٍ ما حسدتكم على آمين، فأكثِروا من آمين» رواه النجاد ١.
فإن قال: آمين ربَّ العالمين, فقال القاضي ٢ والآمدي وغيرهما: قياس قول أحمد أنه غير مستحَبّ, كما لم يستحِبَّ الزيادة على تكبيرة الافتتاح؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي» ٣ وهو - صلى الله عليه وسلم - إنما قال: آمين, من غير زيادة.
مسألة ٤: (ثم يقرأ سورةً تكون في الصبح من طوال المفصل, وفي المغرب من قصاره, وفي سائر الصلوات من أوساطه).
قراءة السورة بعد الفاتحة في الأوليين من الصلوات المكتوبات من
١ وأخرجه ابن ماجه (٨٥٧)، من طريق طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس به.
إسناده واه، طلحة شديد الضعف، قال البوصيري في «مصباح الزجاجة» (١/ ١٠٧): «هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف طلحة».
وفي الباب حديث عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين»، أخرجه ابن ماجه (٨٥٦)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٩٨٨)، وصححه ابن خزيمة (٥٧٤)، وقال البوصيري في «مصباح الزجاجة» (١/ ١٠٦): «إسناد صحيح احتج مسلم بجميع رواته».
٢ انظر: «الفروع» (٢/ ١٧٦).
٣ تقدم تخريجه.
٤ «المستوعب» (١/ ١٧٦ - ١٧٧)، «المغني» (٢/ ١٦٤ - ١٦٩)، (٢٧٢ - ٢٨٠)، «الشرح الكبير» (٣/ ٤٥٨ - ٤٧٢)، «الفروع» (٢/ ١٧٩ - ١٨٦).