2794 · ص578 · ج3
إليَّ رأسَه وهو مجاور في المسجد ١، فأرجّله وأنا حائض». رواه البخاري ٢.
لأنه قد جاور الله سبحانه بلزومِه ٣ بيتَه ومكانًا واحدًا لعبادته، كما في الحديث: «يقول الله تعالى: أنا جليسُ مَنْ ذَكَرني» ٤.
ويُسمى المُقامُ بمكة: مجاورةً؛ لأنه مجاورٌ بيتَ الله، كما يجاور الرجلُ بيتَ الرجل.
مسألة ٥: (وهو سُنَّة، لا يجب إلّا بالنّذْرِ).
في هذا فصلان:
أحدهما
أن الاعتكاف سنة وقُربة بالكتاب والسنة والإجماع:
أما الكتاب: فقوله تعالى: {أَنْ طَهِّرَا ٦ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ} [البقرة: ١٢٥]، وقوله في الآية الأخرى: {وَالْقَائِمِينَ} [الحج: ٢٦]. وقوله
١ س: «رأسَه إليّ وهو مجاور في المساجد».
٢ (٢٠٢٨).
٣ ق: «بلزوم».
٤ أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٣١ و ٣٥٤٢٨)، وأبو نعيم في الحلية: (٦/ ٤٢)، والبيهقي في الشعب (٦٧٠). موقوفًا على كعب الأحبار. وسنده صحيح إليه.
٥ ينظر «المستوعب»: (١/ ٤٢٨)، و «المغني»: (٤/ ٥٥٦)، و «الفروع»: (٤/ ١٣٢)، و «الإنصاف»: (٧/ ٥٦٢).
٦ في النسختين: «وطهر» خطأ، وسبق التنبيه على مثله.